بلير يواجه ازمة سياسية كبرى بعد موت كيلي

بيلر رفض اختصار زيارته لليابان خشية تأزيم الوضع

لندن - رأت الصحف البريطانية السبت ان رئيس الوزراء توني بلير يواجه ازمة كبرى بعد "الانتحار الظاهر" لخبير الاسلحة الجرثومية ديفيد كيلي الذي تعرض لضغوط كبيرة في اطار الجدل الدائر حول الطريقة التي جرت فيها الحكومة البريطانية البلاد الى الحرب في العراق.
وهاجمت صحف عدة الحكومة واتهمتها بانها جعلت ديفيد كيلي "كبش المحرقة" في الخلاف بين رئاسة الحكومة وهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي).
وعنونت صحيفة "ديلي تلغراف" اليمينية "موت كبش المحرقة"، معتبرة ان بلير "يواجه اخطر ازمة" منذ انتخابه.
ودعت الصحيفة في افتتاحيتها الستير كامبل مدير الاتصالات في مكتب بلير الى مغادرة منصبه واكدت ضرورة ان يقدم وزير الدفاع جيف هون "عرضا واضحا" للوضع. كما دعت بلير الى اصدار "اعلان علني".
وهاجمت صحيفة يمينية اخرى "ديلي ميل" ايضا الحكومة مركزة خصوصا على الطريقة التي عاملت فيها الحكومة كيلي. ونشرت الصحيفة في صفحات الاولى صورا لبلير وكامبل وهون مع تعليق "هل تشعرون بالفخر؟".
اما صحيفة "ديلي ميرور" اليسارية فقد رأت ان كيلي "لاحقته الحكومة حتى الموت".
واعتبرت صحيفة "الغارديان" اليسارية من جهتها ان الانعكاسات السياسية لموت كيلي "قد تكون هائلة" بينما كتبت "الاندبندنت" (يسار الوسط) ان كيلي الذي كان "رجلا جيدا وموظفا وفيا" تعرض لضغوط بلغت "حدا غير مقبول".
واخيرا رأت صحيفة "فايننشال تايمز" ان وفاة كيلي "تشكل ضربة هائلة لحكومة بلير برمتها".
وقلت ان توني بلير "كان عاجزا عن تحويل هزيمة صدام حسين الى نصر سياسي"، موضحة ان "العجز عن العثور على اسلحة للدمار الشامل اثار شكوك البريطانيين ووسائل الاعلام في الاسس" التي استندت اليها الحكومة للمشاركة في الحرب ضد العراق.