بلير ينفي تضخيم حكومته للتهديدات العراقية

شهادة تاريخية لبلير

لندن - قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس انه لو تبين فعلا ان مكتبه "ضخم" ملفا حول اسلحة الدمار الشامل العراقية نشر في ايلول/سبتمبر 2002 كما ذكرت "بي.بي.سي"، "لاستحق الامر استقالتي".
وقال بلير امام القاضي بريان هاتن المكلف التحقيق في الانتحار المفترض للخبير الحكومي ديفيد كيلي ان ما ورد في تقرير بي بي سي في ايار/مايو الماضي "خطير جدا".
واضاف "لو كان ذلك صحيحا فهذا يعني اننا تصرفنا بطريقة سيئة للغاية ولكنت اضطررت الى الاستقالة من رئاسة الوزراء".
ففي تقرير بثته "راديو فور" احدى الاذاعات التابعة ل "بي.بي.سي"، اتهم اندرو غيلغان الصحافي صاحب الخبرة في الهيئة، رئاسة الحكومة بانها "ضخمت" الملف حول الترسانة النووية العراقية الذي نشر في 24 ايلول/سبتمبر 2002 لتبرير شن الحرب على نظام بغداد.
واكد الصحافي نقلا عن ديفيد كيلي المفتش الدولي السابق عن اسلحة العراق الذي اصبح مستشارا لدى وزارة الدفاع، من دون ان يسميه، ان الجملة التي تشير الى ان النظام العراقي قادر على استخدام اسلحة كيميائية وبيولوجية في غضون 45 دقيقة اضيفت في اللحظة الاخيرة "بطلب من الحكومة" خلافا لرأي اجهزة الاستخبارات.
وقال بلير "اصدرنا نفيا شديدا لم يؤد الى نتيجة" ملمحا الى ان "بي.بي.سي" رفضت العودة عن تقريرها.
وقال بلير "ان الهجوم لم يستهدف فقط قلب مكتب رئيس الوزراء بل (ايضا) الطريقة التي تعمل فيها اجهزة الاستخبارات... والبلاد برمتها".
وقد انتهت عند الساعة 12.50 بالتوقيت المحلي (11.50تغ) جلسة الاستماع الى افادة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امام القاضي براين هاتن المكلف التحقيق في الظروف التي ادت الى الانتحار المفترض للخبير الحكومي ديفيد كيلي.
وجرت افادة بلير التي بدأت عند الساعة10.300 بالتوقيت المحلي في قصر العدل في لندن (رويال كورت اوف جستيس) على مرحلتين مع استراحة عشر دقائق تقريبا.
وقال جيمس دينغمانز مساعد القاضي هاتن لبلير، عند بداية الجلسة، "لا اظن ان من الضروري ان تعرف عن نفسك".
وقال بلير في معرض دفاعه عن ملف الحكومة البريطانية "بعد هجوم الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 تولد شعور بضرورة التحرك بصورة ملحة ازاء الدول المارقة واسلحة الدمار الشامل والراوبط مع الارهاب".
واضاف "كنت اتلقى كميات كبيرة من المعلومات والادلة حول اسلحة الدمار الشامل والبرامج المرتبطة بها التي كان (الرئيس العراقي) صدام (حسين) يملكها".
واوضح بلير انه تحدث الى الرئيس الاميركي جورج بوش بشأنها.
وتابع يقول ان "الهدف من الملف كان عرض الاسباب التي (تبرر) حربا" ضد العراق.
وقال بلير انه كان يجهل ان كيلي يعمل على هذا الملف.
وديفيد كيلي الخبير البريطاني في الاسلحة الكيميائية والبيولوجية، انتحر على ما يبدو في 17 تموز/يوليو بعد اسبوع على نشر اسمه في الصحف على انه المصدر المرجح لتقرير "بي.بي.سي".