بلير ينجح في اقناع بوش باستصدار قرار جديد قبل شن الحرب

واشنطن - من جان لوي دوبليه
توافق لمواجهة معارضي الحرب

اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة ان استصدار قرار جديد من مجلس الامن الدولي سيكون مفيدا فقط في حال كان من شأنه دفع الرئيس العراقي صدام حسين الى نزع الاسلحة المتهم بامتلاكها، مبديا وحدة موقف كبيرة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال استقباله في البيت الابيض.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع بلير اشار بوش الى ان عملية نزع الاسلحة هذه يجب ان تنجز "في غضون اسابيع وليس اشهر".
وقال الرئيس الاميركي "في حال قررت الامم المتحدة اعتماد قرار ثان فاننا سنرحب به في حال وجه رسالة واضحة على اننا عازمون على نزع اسلحة صدام حسين".
لكنه اعتبر ان القرار 1441 الذي اصدره مجلس الامن الدولي بالاجماع في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي "يخولنا التحرك من دون قرار ثان".
واكد الرئيس الاميركي "على صدام حسين ان يعي انه في حال لم ينزع اسلحته لما في ذلك مصلحة السلام فاننا مع اخرين سننزع اسلحة صدام حسين".
واجرى بوش وبلير محادثات دامت قرابة الساعتين في البيت الابيض جددا خلالها التأكيد على وحدة موقفهما المعلنة منذ بدء الازمة العراقية.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني من جهته ان ثمة رابطا بين مكافحة الارهاب وضرورة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية موضحا "اظن ان هاتين المسألتين تلقتيان لانهما تشكلان تهديدا للسلام والاستقرار في العالم".
وكان بلير صرح في وقت سابق خلال مقابلة مع محطة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية انه يؤيد اعتماد قرار ثان في مجلس الامن يسمح بالتوصل الى موقف موحد بين الدول الغربية الرئيسية حول ضرورة نزع اسلحة العراق.
يذكر ان بلير يواجه معارضة كبيرة في بلده لشن الحرب على العراق من دون ادلة واضحة ضد بغداد ومن دون استصذار قرار جديد من الامم المتحدة.
وفي هذا الاطار قال بلير الذي يزور فرنسا الاثنين للقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك عشية قمة فرنسية-بريطانية في الرابع من شباط/فبراير في توكيه (شمال)، في الطائرة التي اعادته الى بريطانيا، انه سيطلع شيراك على المحادثات التي اجراها في البيت الابيض بشأن الملف العراقي.
وقال ان "فرنسا عبرت عن موقفها (حول العراق). وقد عبرت بريطانيا عن موقفها. ولكننا اتفقنا على القرار 1441 (الصادر عن مجلس الامن الدولي في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي)" ملمحا الى ان البلدين قد يتفقان على قرار اخر محتمل يصدر عن مجلس الامن الدولي.
وتعتبر دول عدة بينها فرنسا والمانيا وروسيا ان من الضروري منح المفتشين الدوليين عن اسلحة العراق، مزيدا من الوقت قبل البحث في اللجوء الى القوة.
لكن الولايات المتحدة وبريطانيا تستعدان لاحتمال حصول تدخل عسكري ويفترض ان تنتهي في منتصف شباط/فبراير من حشد 150 الف جندي اميركي و26 الف عسكري بريطاني في الخليج.
واعاد بلير الجمعة التأكيد ان العراق "ينتهك قرارات الامم المتحدة" في حين اعتبر بوش انه "لا ينزع اسلحته".
وقال الرئيس الاميركي "انه (صدام حسين) يشكل خطرا على العالم. عليه نزع اسلحته ولذلك لطالما قلت وكذلك فعل رئيس الوزراء (بلير) ان ذلك يجب ان يحصل في غضون اسابيع وليس اشهر".
واكد بلير "الامر ليس اختبارا للولايات المتحدة وبريطانيا فقط بل انه اختبار للمجمتع الدولي باسره".
ومن المتوقع ان يعرض وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء المقبل على مجلس الامن الدولي ادلة تؤكد واشنطن انها تملكها، على امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل.
ويرفع رئيسا فرق التفتيش في العراق هانس بليكس ومحمد البرادعي في الرابع عشر من شباط/فبراير تقريرا جديدا حول عمل خبراء نزع الاسلحة، الى مجلس الامن الدولي.
واشار بلير الى ان التقرير الاول الذي عرض الاثنين الماضي على مجلس الامن اظهر ان العراق لا يحترم القرار 1441.
واضاف "لذا من الضروري على المجتمع الدولي ان يجتمع مجددا ويقول بوضوح ان هذا غير مقبول بتاتا".
وتتمتع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا) بحق الفيتو الذي يسمح لها بتعطيل اي قرار. وتتولى المانيا المعارضة لاي عمل عسكري الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي في شباط/فبراير الحالي.