بلير يطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس العموم لبحث موضوع العراق

لندن ونيويورك - من برنار استراد
بلير واجه معارضة عنيفة من اعضاء حزب العمال في المؤتمر السنوي للحزب

افادت رئاسة الحكومة البريطانية الاربعاء ان رئيس الوزراء توني بلير طلب عقد جلسة استثنائية لمجلس العموم البريطاني ليوم واحد في نهاية الشهر الجاري تخصص للموضوع العراقي رغم العطلة الصيفية للبرلمان البريطاني.
وقال متحدث في اتصال هاتفي ان بلير طلب عقد الجلسة في الاسبوع الذي يبدأ يوم الاثنين في 23 ايلول/سبتمبر وعلى ان يحدد رئيس مجلس العموم مايكل مارتن الموعد في وقت لاحق.
ويستأنف مجلس العموم اعماله البرلمانية في 15 تشرين الاول/اكتوبر ولكن عددا من النواب طلب من الحكومة منذ عدة اسابيع الدعوة الى عقد جلسة استثنائية لبحث احتمال المشاركة العسكرية البريطانية في تدخل اميركي ضد العراق.
وقد وقع مؤخرا 160 نائبا من اصل 659 عريضة تعبر عن رفضهم الشديد لشن حرب على العراق.
ومن جانب آخر افتتحت الجمعية العامة السابعة والخمسين للامم المتحدة اعمالها رسميا في نيويورك، تهيمن عليها مخاطر نشوب حرب جديدة في العراق.
وبعد لزوم دقيقة صمت، انتخب المشاركون وزير الخارجية التشيكي يان كافان رئيسا لهذه الدورة السابعة والخمسين.
وسيتعاقب خمسون رئيس دولة وحكومة وحوالي 130 وزير خارجية على منبر الجمعية حتى 20 ايلول/سبتمبر لالقاء كلماتهم.
ولا شك ان خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس سيكون المحطة الابرز خلال هذه الدورة التي حدد موعدها بحيث يتزامن مع الذكرى الاولى لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
وصرح بوش الثلاثاء انه سيشدد في خطابه على ضرورة تصدي المجموعة الدولية بأكملها للتهديدات التي يشكلها في نظره العراق الذي يملك على حد قوله اسلحة دمار شامل ويدعم الارهاب.
وقال بوش "سأوضح كيف يتعين علينا التصرف والعمل معا للحفاظ على السلام (..) اعتقد ان الامر يمثل مشكلة دولية ويتعين علينا العمل معا لمواجهتها".
غير ان مسؤولا كبيرا في ادارته اوضح ان بوش يحتفظ بحق التحرك من طرف واحد اذا ما لم تتصرف الاسرة الدولية.
وقال يان كافان المنشق التشيكي السابق لدى افتتاحه دورة الجمعية العامة انه "ينبغي الاستمرار في التركيز على مكافحة الارهاب الدولي والابقاء على الائتلاف الدولي".
واشار الرئيس السويسري كاسبار فيليجر الى موقف بلاده التقليدي القائم على الحياد، مؤكدا في الوقت نفسه ان ذلك لا يعني ان سويسرا لا تكافح الجريمة الدولية والارهاب.
وقال في هذا الصدد "لا حياد في مواجهة الجريمة".
ويمتد هذا النقاش في الظروف الاعتيادية على مدى اسبوعين، ويعقد عند استئناف الامم المتحدة نشاطاتها بعد العطلة الصيفية، غير انه تم تعديل برنامج هذه السنة ليكثف خلال تسعة ايام متتالية بما في ذلك يومي عطلة نهاية الاسبوع.