بلير يسعى الى حل دائم في الشرق الأوسط

لندن
متفائل

تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس العمل شخصيا من اجل حل دائم في الشرق الاوسط، معربا عن تفاؤله بامكان صدور قرار سريع للامم المتحدة حول لبنان، ومنتقدا بشدة تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد المناهضة لاسرائيل.
ولم يتناول رئيس الوزراء البريطاني الوضع المتفجر في لبنان فحسب، بل دعا في مؤتمره الصحافي الشهري قبيل توجهه الى عطلته السنوية الى اعادة احياء مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، معتبرا ان فشل هذا الامر سيكون بالنسبة اليه "اخفاقا شخصيا".
واعتبر بلير ان الوضع في لبنان وصل الى "لحظة حاسمة" مؤكدا ان "التباينات تقلصت حاليا" بين الدول الخمس الدائمة العضوية في الامم المتحدة في ما يتعلق باصدار قرار يضع حدا للنزاع، متوقعا ان يتم ذلك في غضون "24 الى 48 ساعة".
واضاف "ما نحتاج اليه هو وقف فوري لاطلاق النار بناء على قرار من الامم المتحدة، والتوصل الى مرحلة تمكننا من بلورة آلية حل على المدى البعيد مع نشر قوة دولية لحفظ السلام".
وتابع بلير "ينبغي ان يوافق الطرفان على وقف اطلاق النار ليكون فعليا"، لكن "تهدئة الامور موقتا لن تفيد في شيء اذا لم يتم التوصل الى حل على المدى الطويل"، مشددا على ضرورة "ان تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على كل اراضيها".
واعتبر بلير الذي سبق ان دعا ايران وسوريا الى "تسهيل تسوية النزاع بدل عرقلتها"، ان تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي دعا مجددا الخميس الى ازالة اسرائيل عن الخارطة "غير مفيدة على الاطلاق"، متسائلا "كيف يمكن تصريحات مماثلة ان تكون مفيدة في حين تقدم ايران دعما علنيا لحزب الله؟".
وكشف انه سيعتبر الفشل في اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط على اساس الاعتراف بدولة فلسطينية وبحق اسرائيل في العيش بامان "اخفاقا شخصيا له"، معتبرا ان ذلك يشكل "المشكلة الاساسية في المنطقة".
وقال بلير "آمل ان نتمكن في الاسابيع المقبلة، بعد ان يكون الوضع هدأ في لبنان، من الاثبات اننا نستطيع التقدم (في مسار السلام) ليس فقط على قاعدة المبادىء التي تبنيناها في خارطة الطريق بل ايضا على المستوى العملي"، مشيرا الى امكان اعتماد مقاربة حل تدريجية على غرار تلك التي اعتمدت لتسوية النزاع في ايرلندا الشمالية.
واضاف انه بغية التوصل الى ذلك "نحتاج الى دعم العالم العربي"، في مناخ من "التسامح والسلام والديموقراطية".
وحاول رئيس الوزراء البريطاني التصدي للانتقادات داخل حكومته وحزبه التي طاولت رفضه الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار في لبنان، نافيا وجود اي خلاف بينه وبين وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت.
وقال "لا اشك في ان لدى اشخاص داخل النظام رايا مخالفا، ولا اشك في ان لدى بعض الوزراء شكوكا حيال بعض مظاهر السياسة المتبعة او حيال مجمل هذه السياسة، ولكن كل ما استطيع قوله ان معاوني لم ينصحوني بالتصرف على نحو اخر".
وفي ما يتعلق بالجدل الذي اثارته الصحافة حول تمضيته عطلة لثلاثة اسابيع فيما النزاع مستمر في الشرق الاوسط، اكد بلير انه سيبقى متابعا لتطورات الاوضاع، وقد اجرى في الايام الاخيرة اتصالات برؤساء دول او حكومات كانوا يمضون عطلتهم السنوية، علما ان نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت يحل محله كل صيف "من دون مشاكل".