بلير يرفض دعوة البرلمان لمناقشة توجيه ضربة للعراق

بلير لا يرى ضرورة لاستشارة البرلمان في الوقت الحالي

لندن - رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاثنين دعوة البرلمان في هذه المرحلة لاجراء مناقشة حول احتمال شن هجوم على العراق كما طالبه كبير السن في مجلس العموم العمالي تام دالييل.
واعتبر بلير ان اولئك الذين يطالبونه باطلاق مناقشة في هذا الصدد "انما يجرون بسرعة كبيرة" كما صرحت متحدثة باسم رئاسة الوزراء مضيفة "لم نصل بعد الى مرحلة اتخاذ قرار".
واضافت "هناك الكثير من المسائل التي يجب اخذها بالاعتبار قبل ان نتخذ اي قرار" في هذا الشأن.
وكانت رئاسة الوزراء ترد على رسالة وجهها دالييل الى بلير وكتب فيها "الا تعتقدون ان من واجبكم الاخلاقي دعوة البرلمان مطلع ايلول/سبتمبر؟".
واضاف "يبدو انه من المبكر دائما دعوة البرلمان: الى اللحظة التي سيكون فيها الامر متأخرا جدا".
واشار دالييل الى المداخلات الاخيرة لرئيس هيئة الاركان السابق ادوين برامال "الذي شعر بضرورة مقارنة (مثل هذه العملية) بعملية السويس في العام 1956 والتحذير من مغبة حرب طويلة ومعقدة في الشرق الاوسط"، والى عشرة قادة نقابيين عبروا عن "قلقهم البالغ" ازاء هذا الامر في رسالة الى الصحافة.
وكتب تام دالييل لتوني بلير ان "عددا متزايدا من زملائكم في البرلمان يتساءلون حول شرعية شن هجوم وقائي ضد العراق لا يحظى بتفويض خاص جديد من الامم المتحدة".
ومن المقرر ان تغادر حاملة الطائرات البريطانية ارك رويال بورتسماوث (جنوب انكلترا) الى المتوسط مطلع ايلول/سبتمبر بمواكبة مدمرة من طراز 42 للمشاركة في مناورات مع سفن اميركية كما ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي.
واضاف المصدر نفسه ان هذه المناورات المقررة منذ فترة طويلة ستسمح لحاملة الطائرات البريطانية بان تكون في موقع جيد للمشاركة في اي هجوم محتمل ضد العراق الى جانب القوات الاميركية.
واكدت رئاسة الوزراء البريطانية ان الامر يتعلق بمناورات "روتينية" ويجب عدم رؤية اي شيء اخر فيها.
كذلك يواجه الرئيس الاميركي جورج بوش بدوره ضغوطا للقيام بمشاورة الكونغرس قبل شن اي عملية عسكرية ضد العراق. واعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جو بايدن ان على بوش ان يحصل اولا على "دعم الكونغرس".
ويبدأ بلير الاثنين عطلة لاسبوعين في منطقة تولوز بجنوب فرنسا، تحديدا في قرية فرنيه، بحسب معلومات من مصادر فرنسية متطابقة بينما رفضت رئاسة الوزراء البريطانية تأكيدها.