بلير يرفض الاعتذار عن حرب العراق

لا تراجع

بورنمث (انكلترا) - دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء عن قراره الانضمام الى الحرب ضد العراق ووعد ب"استكمال السلام" في هذا البلد، وذلك في خطاب القاه امام المؤتمر السنوي لحزب العمال في بورنمث (جنوب).
وقال رئيس الوزراء البريطاني "اعرف ان الكثير من الاشخاص يشعرون بخيبة امل او بغضب او بمهانة" بسبب التزام القوات البريطانية الى جانب القوات الاميركية في العراق.
واضاف "اعرف ان الكثيرين يظنون بصدق ان القرار الذي اتخذناه سيء".
ومضى يقول "اطلب ببساطة شيئا واحدا: هاجموا قراري لكن على الاقل تفهموه وافهموا جيدا لماذا كنت لاتخذ القرار ذاته" اليوم لو تكرر الامر.
ورفض بلير الاعتذار عن الحرب قائلا انه اتخذ القرار السليم.
واضاف رئيس الوزراء البريطاني "نحن الذين بدأنا الحرب علينا ان نستكمل السلام"، مؤكدا من جديد ان العراق اليوم "بلد في وضع افضل بدون صدام" حسين.
واقر بلير امام حزب تمزقه انقسامات عميقة حول التدخل البريطاني في العراق، ان الرسائل المؤثرة جدا لعائلات الجنود الذين قتلوا في هذا النزاع اثارت لديه "الشكوك".
واستطرد قائلا "ان العراق قسم المجتمع الدولي، وقسم الحزب، والبلاد والعائلات والاصدقاء".
وقال ايضا "تصوروا انكم رئيس الوزراء وتلقيتم هذه (التقارير لاجهزة) الاستخبارات، ليس في موضوع العراق فقط، بل ايضا في موضوع.. اسلحة الدمار الشامل"، مشيرا الى ان صدام حسين "القى الغازات السامة على آلاف الاشخاص من شعبه" وكذب على مفتشي الامم المتحدة.
وتابع متسائلا "انظر الى بلاد صدام فارى شعبا مسحوقا بوحشيته وشره، هو وابناؤه، فما علي فعله والحالة هذه؟.. اترك صدام حسين في مكانه وديقمراطيات العالم اجمع مهانة وهو اقوى؟.
الى ذلك نفى بلير ان يكون تابعا للرئيس الاميركي جورج بوش مؤكدا انه وقف الى جانب الولايات المتحدة في العراق وفي الحرب ضد الارهاب، "لجعل بريطانيا اكثر امانا".
ثم تساءل "فلماذا اناضل للبقاء (في العراق) مع اميركا من جهة واوروبا من الجهة الاخرى؟، واجاب "لانني اعرف ان الارهاب لا يمكن التغلب عليه الا اذا تعاونت اميركا واوروبا".