بلير يدعو إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط

انقرة ـ من فيل هيزلوود
من الضروري إحراز تقدم

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير السبت خلال زيارة إلى أنقرة إلى "دعم عملية السلام في الشرق الأوسط وكرر دعمه لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي رغم تعليق المفاوضات جزئيا".
وقال بلير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان ان "الأيام والأسابيع المقبلة تشكل وقتا حاسما لاتخاذ قرار حول هذه العملية بمجملها وليس هناك شيء يريده الناس اكثر من السلام في الشرق الأوسط".
وأضاف "إذا سألتم أي مسؤول في أي دولة ما هو الأمر الذي سيساعد اكثر على التقارب بشكل عام فسيقولون انه إعادة أحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".
وبلير الذي غادر تركيا بعد المؤتمر الصحافي كان وصل الجمعة إلى أنقرة حيث اجتمع مع اردوغان.
وقد وصل بلير السبت إلى القاهرة حيث سيبحث مع الرئيس المصري حسني مبارك الوضع في المنطقة.
وتأتى جولته فيما يزداد التوتر في الأراضي الفلسطينية اثر إطلاق النار الخميس على موكب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية.
وقد رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السبت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لإجراء انتخابات مبكرة"، معتبرة أنها "انقلاب على الشرعية" و"تتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني".
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني السبت أمام الصحافيين أن محاولات إحياء عملية السلام رغم أعمال العنف في غزة تشكل "سببا للتدخل وليس سببا للبقاء جانبا".
وتابع أن أعمال العنف تثبت "لماذا من الضروري أن نحاول إحراز تقدم".
وقال بلير "في كل مرة أرى فيها الوضع يتدهور من الجانب الفلسطيني، اعتبر انه سبب لمضاعفة جهودنا (...) وإلا فسنشهد وضعا تكون فيه هناك رغبة من قبل الجميع في حل بدولتين لكن من الصعب بلوغها".
وأعلن اردوغان أن القادة السياسيين يتحملون "مسؤولية أخلاقية" في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط.
وتركيا التي تعد غالبية مسلمة لكن تعتمد نظاما علمانيا تقيم علاقات جيدة مع إسرائيل والفلسطينيين في الوقت نفسه.
وقال اردوغان أمام الصحافيين أن مسؤولي المنطقة لا سيما قادة الدول العربية يجب أن تكون لديهم ثقة في تدخل المجموعة الدولية.
وأضاف "من المهم أن يثقوا بنا، وإذا وجدت هذه الثقة وإذا آمنوا بنا وإذا تمكنا من العمل معهم، فيمكننا المساعدة والمساهمة" في عملية السلام.
من جهة اخرى جدد بلير دعمه لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي فيما صادقت الدول الـ25 الأعضاء في الاتحاد الجمعة على تعليق ثمانية فصول من اصل 35 تشكل مفاوضات عملية الانضمام بسبب خلاف حول العلاقات التجارية مع قبرص.
وقال بلير وهو من اشد المدافعين عن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي "آمل فعلا في أن يتمكن الاتحاد الأوروبي من أن يثبت انه رغم تجميد ثمانية فصول لا يزال هناك 27 فصلا يمكن التفاوض حولها وارغب في أن يبدأ ذلك في أسرع وقت ممكن".
وأضاف أن "تركيا تقع بين الشرق الأوسط وأوروبا" و"إذا كنا بحاجة لتذكير بالأهمية الاستراتيجية لتركيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي فان ما يحصل حاليا في الشرق الأوسط هو احدها".