بلير يأمل ان يشارك العراقيون بكثافة في الانتخابات

بغداد - من بيتر ووكر
لا تلومونا، لوموا المسلحين

عبر رئيس الحكومة البريطاني توني بلير خلال زيارة خاطفة قام بها الثلاثاء الى بغداد، عن امله بمشاركة العراقيين بكثافة في الانتخابات العامة التي ستجرى في 30 كانون الثاني/يناير المقبل.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي "امل ان تكون (المشاركة في الانتخابات) كبيرة".
ورأى بلير الذي وصل صباح الثلاثاء الى وسط بغداد ان الوضع في العراق هو "معركة بين الديموقراطية والارهاب".
وتوقع بلير الذي ابقيت زيارته سرية حتى وصوله الى بغداد لاسباب امنية، استمرار اعمال العنف قبل انتخابات 30 كانون الثاني/يناير وبعدها.
وقال ان "هناك مشاكل كبيرة لكن اجراء الانتخابات سيعطي دفعا للامن" في البلاد.
واضاف "اعتقد ان الجميع يعلمون ان اعمال العنف ستستمر بعد الانتخابات (..) لكن من جهة اخرى، سنكون حصلنا على تعبير واضح عن الارادة الديموقراطية".
ودافع بلير بشدة عن ادارة التحالف العسكري الاميركي البريطاني للفترة التي اعقبت سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين في نيسان/ابريل 2003 وشهدت موجة كبيرة من انتشار العنف. كما انتقد الذين يحملون التحالف مسؤولية اشتداد العنف بدلا من تحميلها للمسلحين.
وقال بلير في هذا السياق ان "الخطر الذي يشعر به الناس الذين يعيشون هنا مصدره الارهابيون والمسلحون الذين يحاولون منع هذه البلاد من ان تصبح ديموقراطية".
واشاد بلير باعضاء المفوضية العليا للانتخابات ووصفهم بانهم "ابطال" و"امثلة رائعة عن الروح الانسانية".
وقال "عندما التقي باشخاص يعملون الى جانب الامم المتحدة (لتنظيم الانتخابات) بعراقيين يخشون على حياتهم لانهم يحاولون جلب الحرية والديموقراطية الى شعبهم (..) عندها اعرف اننا نقوم بما يجب".
واكد رئيس الحكومة البريطاني ان لندن لن تنسحب من العراق قبل ان ينجز العمل بكامله. وقال "مهما قال الناس عن هذا النزاع، فنحن البريطانيون لسنا شعبا يستسلم بسهولة".
من جهته، قال علاوي "نعمل ما بوسعنا لاجراء الانتخابات في موعدها (..) اعداؤنا مصممون على كسر عزيمتنا (..) لكننا لن ندعهم يربحون".
وعبر علاوي عن شكره للشعب البريطاني "للتضحيات" التي قدمها في سبيل بلاده وللاطاحة بصدام حسين. وقال "اؤكد لكم ان ذلك كان في سبيل قضية نبيلة".
وكان في استقبال بلير عند نزوله من الطائرة الجنرال جون كيسلي اعلى ضابط بريطاني في العراق، قبل ان يستقل مروحية من طراز "بوما" نقلته الى "المنطقة الخضراء" الموقع المحصن الذي يضم السفارتين الاميركية والبريطانية ومقر الحكومة العراقية.
وبحث بلير في الاستعدادت للانتخابات المقبلة مع السفير البريطاني في العراق ادوارد شابلن وقائد القوة المتعددة الجنسيات الجنرال جورج كاسي واعضاء المفوضية العليا للانتخابات المكلفة التحضير للاقتراع.
وهي الزيارة الاولى لرئيس وزراء بريطاني الى بغداد منذ زيارة لونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية.
وبلير هو الحليف الاول للولايات المتحدة في العراق، وقد شاركت قواته بزخم كبير في الاجتياح العسكري للعراق في اذار/مارس 2003 للاطاحة بنظام صدام حسين، وما زالت حكومته تنشر حوالى 8500 جندي في العراق متمركزين بشكل خاص في مدينة البصرة الجنوبية.
وهي الزيارة الثالثة لبلير الى العراق منذ سقوط صدام بعد زيارتين الى البصرة في حزيران/يونيو 2003 وكانون الثاني/يناير 2004، لكنه لم يزر قط بغداد.