بلعجوزة وخمسون عاما من الإبداع التشكيلي

كتب: احمد فضل شبلول
شفافية وبهاء

في تونس الخضراء يواصل الفضاء الثقافي "رواق الوكالة " بالمدينة العتيقة بسوسة، انفتاحه على المشهد التشكيلي التونسي، بكل تفرعاته، من خلال جهود الفنانة نجاة النابلي.
ويحتفل الرواق حاليا بإبداعات الفنان التشكيلي القدير محمد بلعجوزة، فيعرض له معرضه الذي افتتح الجمعة 22/12/2006 ويستمر حتى 20/1/2007.
ويعد بلعجوزة من أبرز التشكيليين التونسيين وهو من مواليد سنة 1941 بسوسة ومتخرج من مدرسة الفنون الجميلة بتونس سنة 1964 واشتغل في سلك التدريس وعضو بإتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين وأقام العديد من المعارض الجماعية والفردية وشارك على امتداد 30 سنة في لجنة الإعداد لمهرجان "أوسو" بسوسة.
وفنيا عرف محمد بلعجوزة بتخصصه في الرسم التشخيصي وقد أنجز أكثر من 500 لوحة، ويقول في هذا الإطار "انا رسام تشخيصي أميل إلى الأصالة والتراث وتحديدا المعمار واللباس التقليدي التونسي والحياة اليومية في المدينة العتيقة، وككل الفنانين التشكيليين لي أسلوبي الخاص بي في التفاعل مع الألوان والتواصل مع الرؤية الفنية على كل المستويات ومنها إخراج اللوحة."
ويضم العرض مجموعة هامة من لوحاته التي تختزل مسيرته مع الريشة والألوان على امتداد حوالي 50 سنة. وهي تبرز كذلك مختلف أوجه حياة أخرى أبطالها الناس العاديون وأمكنتها شوارع وأزقة وأسواق المدينة العتيقة بسوسة وأزمنتها ألوان محمد بالعجوزة المليئة بكل الأحاسيس النبيلة والصادقة.
والمعرض وإن كان في ظاهره تكريم لمحمد بلعجوزة فإنه في عمقه تكريم للمدينة العتيقة بسوسة بكل تفاصيلها وما تحمله حياتها من شفافية وبهاء.