بلدية مسقط تحتفي بإسدال الستار على فعاليات مهرجان مسقط

الإرث البحري العماني الخالد

احتفلت بلدية مسقط مساء بإسدال الستار عن فعاليات مهرجان مسقط 2015، في حفل تراثي بهيج رعاه أحمد بن ناصر بن حمد المحرزي وزير السياحة بحضور المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط، وعدد من الوزراء والوكلاء وذلك بمرسى الموج بمحافظة مسقط.

بدأ الحفل التراثي البحري بافتتاح القرية الحرفية البحرية حيث قام راعي الحفل والحضور بالتجوال بين أروقة وأركان القرية التي جسدت الإرث البحري العماني الخالد بمفرداته وبيئاته المختلفة، حيث اطلع الحضور على أركان القرية التي حكت فصولها جوانب من التاريخ البحري العماني، حيث بدأت القرية بمعرض الهيئة العامة للصناعات الحرفية الذي ضم نماذج من السفن التقليدية العمانية تضمن 16 نموذجا مثلت سفن البتيل والبغلة والبدن والبوم والغنجة والسنبوق وأبودلقوم والبقارة والاغراب والبوم البحري والزاروقة والهوري والبوم المائي والتشالة والشاشة بارجير والشاشة الشراع.

بعدها انتقل لمشاهدة معرض البحرية السلطانية العمانية، وركن وزارة السياحة، وركن وزارة التراث والثقافة الذي عرض مقتنيات لبعض الاكتشافات المغمورة تحت الماء، وتضمن القرية سبلة النوخذه التي تضم محتويات لأدوات النوخذة المستخدمة في تسير الرحلة البحرية (والتي تضم البوصلة والخرائط ودفتر الكراني) وقهوة النوخذة والمخزن الذي يضم الأخشاب وبعض الأدوات البحرية، وركن الأدوات التقليدية المستخدمة لصناعة السفن، إلى جانب عرض حي ومباشر لبعض الحرف المرتبطة بالبحر كصناعة القوارير والشباك وحظائر السمك، وتضمنت القرية عرضا لبيت يمثل أحد بيوت أسرة البحارة يجسدون من خلاله العادات العمانية التقليدية البحرية، وركن الالعاب الشعبية المرتبطة بالبحر.

وفي الفقرة الثانية شهد الجميع جولة استطلاعية للتعرف على السفن التقليدية الموجودة في مرسى الموج حيث قام النواخذة في كل سفينة بتعريف راعي الحفل والحضور بالسفن الموجودة في المرفأ وتوضيح سنة صنعها ومكان تصنيعها والأدوات المستخدمة في صناعة كل سفينة والتعريف بالطاقم الموجود في كل سفينة.

بعدها شاهد راعي الحفل والحضور الأوبريت البحري "مقدم الخيرات" حيث جسد الاوبريت حياة الناس في البيئة البحرية بمفرداتها وتفاصيلها تضمن الأوبريت عدة لوحات، بدأت تلك اللوحات التي صاحبتها الفنون التقليدية البحرية العمانية الاستعداد للسفر وتوديع الأطفال واهل البلدة للمسافرين، ثم ينتقل الأوبريت للوحة الثانية التي تجسد جلب الشراع وتركيبه في السفن ثم تحميل البضائع من سلطنة عمان الى شرق افريقيا محملة بالبسر والتمور والليمون المجفف.

ثم ينتقل العرض للوحة صعود النواخذه للسفن وإصدار الأوامر ببداية السفر ورفع الباورة (الشراع)، ثم بداية الرحلة التجارية بمصاحبة فن (البداعي) ومعها يبدأ العمل على سطح السفينة من خلال طي الحبال وتجهيز الأماكن على ظهر السفينة، وفي لوحة أخرى تجسد لحظة عودة السفن الى أرض الوطن وأمر النوخذة بإنزال الشراع، ومعها تبدأ لحظات رؤية السفينه واستقبال الاطفال والأهالي للبحارة، ثم بدء نزول النوخذة وحمل السفرة (الأغراض) حيث تبدا مرحلة إنزال البضائع والتي تضم أخشاب الجندل والسمن البنادري والقرنفل وغيرها من البضائع المستوردة.

واختتم الحفل بعروض للألعاب النارية التي أضاءت سماء مسقط بتشكيلاتها الفنية التي جسدت الفرحة بختام المهرجان وعودة البحارة الى أرض الوطن.

بعدها قام المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط بتسليم أحمد بن ناصر بن حمد المحرزي وزير السياحة راعي الحفل هدية تذكارية بهذه المناسبة.