بلجيكا تقترح ارسال بعثة وزارية اوروبية الى العراق

عراقيات في احد مساجد بغداد في الوقت الذي تزداد فيه احتمالات الحرب

بروكسل، لندن وبغداد - اقترحت بلجيكا ان يرسل الاتحاد الاوروبي بشكل عاجل بعثة وزارية الى بغداد من اجل "اقناع" العراق بالموافقة على عودة المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من في نزع السلاح، في الوقت الذي يثور فيه الحديث عن هجوم اميركي محتمل على العراق.
وقام وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال بتسليم الرسالة التي تقترح القيام بمهمة "الفرصة الاخيرة" هذه لدى صدام حسين لتجنيب العراق هجوما محتملا، الى نظيره الاسباني جوزيب بيكيه الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، على هامش لقاء لوزراء الخارجية الاوروبيين في بروكسل.
وافادت مصادر دبلوماسية متطابقة ان الرسالة سلمت كذلك الى الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والى فرنسا وبريطانيا بصفتهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن.
واعرب ميشال عن "قلقه الكبير ازاء الوضع بالنسبة للعراق"، معتبرا ان "الوقت مناسب جدا ليقوم الاتحاد الاوروبي بمبادرة من اجل اقناع العراق بالالتزام بقرارات مجلس الامن الخاصة به والسماح بصورة خاصة بعودة المفتشين بدون شروط".
كما اقترح في رسالته مناقشة مبادرته خلال القمة الاوروبية المقبلة في 15 و16 آذار/مارس في برشلونة.
ومن جهته اعلن سفير بريطانيا في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك في ساعة متأخرة الاثنين ان التحرك العسكري ضد العراق ليس امرا لا مفر منه مشيرا الى ان "طريق الامم المتحدة" افضل من عملية عسكرية كي تتخلى بغداد عن اسلحة الدمار الشامل.
وردا على سؤال لتلفزيون الـ "بي.بي.سي" قال غرينستوك ان العراق لا يزال يحظى بالوقت الكافي ليلبي متطلبات المجتمع الدولي اي الموافقة على عودة المفتشين الدوليين.
واضاف ان بريطانيا لا تزال تفضل ان يتخلى العراق عن اسلحة الدمار الشامل عن "طريق الامم المتحدة" بدلا من دعمها توجيه ضربات عسكرية اميركية.
وتابع "علينا ان ننظر في ما اذا كان العراق يشكل مثل هذا التهديد وما اذا كان هناك بديل للعمل العسكري".
واعتبر ان "الموضوع معقد لدرجة انه يتطلب الكثير من الدراسات الاضافية. وعلينا ان نرى ما اذا كانت طريق الامم المتحدة التي قام العراقيون مؤخرا بتفعيلها يمكن ان تاتي بنتائج ام لا".
وعلى صعيد اخر اعلن الرئيس العراقي ان بلاده "لا تخيفها التهديدات"، في وقت تتعاقب فيه التصريحات الاميركية حول احتمال شن عملية عسكرية ضد العراق.
وقال صدام حسين في تصريحات ادلى بها لدى استقباله وفدا من المكتب السياسي للحزب الثوري الكردستاني ونقلتها وكالة الانباء العراقية "لقد صار بلدكم بمستوى لا تخيفه التهديدات".
واعلن الرئيس العراقي انه لا يؤيد في الوقت الحاضر اجراء حوار مع الاكراد في شمال العراق الخارج عن سيطرة بغداد "لكي لا يتوهم احد بان هذه القيادة قد تتحدث عن الحوار تحت تأثير التهديدات الخائبة التي تطلق من هنا وهناك".
واكد صدام حسين للوفد الكردي ان "هذا النظام نظامكم وما عداه لا يستطيع ان يحقق كل ما تتمنون، فالمخلص للكرد اخلاصا حقيقيا يجب ان يعتبر ان المتكأ والسند الاساس له هو قيادته في بغداد وليس الاجنبي".