بلجيكا تعتذر لشعب الكونغو عن مقتل لومومبا

لومومبا، تحت حراسة جنود الانقلابي تشومبي

بروكسل - قدمت بلجيكا الثلاثاء عبر وزير خارجيتها لوي ميشال "اعتذاراتها" لشعب الكونغو واعربت عن "اسفها العميق والصادق" عن الدور الذي لعبته في مقتل رئيس وزراء الكونغو باتريس لومومبا في كانون الثاني/يناير 1961.
واعلن ميشال امام مجلس النواب البلجيكي ان "الحكومة ترى انه من اللائق نقل اسفها العميق والصادق واعتذاراتها الى عائلة باتريس لومومبا (..) والى الشعب الكونغولي للالم الذي انزلته بهما".
واقر بان السلطات البلجيكية اظهرت "فتورا" و"لا مبالاة" تجاه باتريس لومومبا.
واشار الوزير البلجيكي الى ان "الموقف العام حيال مصير باتريس لومومبا والذي اتسم بالفتور واللامبالاة يمكن اعتباره تقصيرا خطيرا في حسن الادارة واحترام دولة القانون".
وتابع ان "بعض اعضاء الحكومة آنذاك وبعض الشخصيات البلجيكية من تلك الحقبة يتحملون قسطا من المسؤولية لا يمكن انكاره في الاحداث التي ادت الى مقتل باتريس لومومبا".
واعلن ميشال كذلك انشاء "صندوق باتريس لومومبا" ومنحه 3.75 مليون يورو تضاف اليها هبة سنوية قدرها نصف مليون يورو. وسيستخدم هذا الصندوق لدعم "التطور الديموقراطي في جمهورية الكونغو الديموقراطية عن طريق تمويل مشاريع تعنى بتجنب النزاعات وتعزيز دولة القانون وتأهيل الشباب".
وتبنت الحكومة البلجيكية هذا الموقف استنادا الى اعمال لجنة نيابية خلصت في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 بعد سنتين من الابحاث الى ان "بعض الوزراء وغيرهم من الشخصيات" البلجيكية يتحملون "مسؤولية معنوية" في اغتيال باتريس لومومبا.
واعتبرت لجنة التحقيق ان هذه "الشخصيات" عملت على ابعاد باتريس لومومبا من السلطة ثم شاركت في تسليمه الى اعدائه في مقاطعة كاتانغا (الشرق) غير ابهة بـ"سلامته الجسدية" بعد تسليمه.
ورد فرنسوا لومومبا ابن رئيس الوزراء الكونغولي السابق الثلاثاء على اعتذارات بلجيكا مهنئا هذا البلد على "شجاعته السياسية".
وقال خلال مؤتمر صحافي ان "اعتراف بلجيكا" بالقسم من المسؤولية الذي تتحمله في مقتل باتريس لومومبا "انما هو خطوة حاسمة، دليل شجاعة سياسية تستحق التهنئة".
وكان رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفشتات قدم في نيسان/ابريل 2000 اعتذارات باسم الحكومة والشعب البلجيكيين الى شعب رواندا عن موقف بلجيكا خلال مجازر 1994.