بكتيريا تنتحر بعد ان تلاعب بها علماء

الهندسة الوراثية تفتح مزيدا من الآفاق

واشنطن - طور مختصون أميركيون في الهندسة البيولوجية والكهربائية وعلوم الحاسوب الجينات الوراثية للبكتيريا بحيث تقتل نفسها بنفسها.

وكشف باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن طريقة جديدة لمكافحة الجراثيم بتطوير هندستها الوراثية.

وتسمى الهندسة الوراثية بالتعديل الوراثي ايضا وهي تلاعب إنساني مباشر بالمادة الوراثية للكائن الحي بطريقة لا تحدث في الظروف الطبيعية. ويعتبر أي كائن يتم إنتاجه باستخدام هذه التقنيات كائنا معدلا وراثيا.

وكانت البكتيريا هي أول الكائنات التي تمت هندستها وراثيا في العام 1973 ومن ثم تلتها الفئران في العام 1974، وقد تم بيع الإنسولين الذي تنتجه البكتيريا في العام 1982 بينما بدأ بيع الغذاء المعدل وراثيا منذ العام 1994.

وعكف الباحثون خلال الفترة السابقة لإعلانهم على التلاعب جينيا بالبكتيريا وقيادتها نحو قتل نفسها عوض استهداف الجسم.

وذكر البروفيسور لو معد الدراسة والعالم في التكنولوجيا الطبيعية إنه استخدم آلية تعدل نظام الجينات الوراثية للبكتيريا لاستخدامها كمضاد لهجوم الفيروسات وجعلها تستهدف نفسها.

واجرى العلماء اختبارات اولية وصفوها بالناجحة.

ونجحت التجربة في قتل انتقائي لأكثر من 99 بالمئة من البكتيريا المستهدفة، كما نجحت تلك الطريقة في قتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية كلها بنسبة 100 بالمئة.

وتعمل معظم المضادات الحيوية على تعطيل جزء من الأنشطة البكتيرية مثل انقسام الخلية، إلا أن بعض الجراثيم المعوية اكتسبت جينات تجعلها غير قابلة للعلاج تقريبا مع الأدوية التي تعمل بهذه الطريقة.

ودلت تجارب سابقة على أن تكنولوجيا التعديل الجيني يمكن ان تكون فعالة للإنسان في الحقل الطبي ومكافحة اشد الامراض خطورة.

واستخدم في وقت سابق باحثون في فيلاديلفيا ولأول مرة إنزيمات اصطناعية بهدف تصفية جينات دخيلة في جهاز المناعة. وقال الباحثون ان تجربتهم تهدف إلى جعل المرضى المصابين بفيروس الايدز يعيشون دون تعاطي عقاقير مضادة لعودة الفيروس.