بغداد ودمشق تتبادلان فتح سفارتيهما

دمشق تستقبل سفارة العراق بعد طول غياب

دمشق - تبادلت سوريا والعراق افتتاح سفارتيهما في دمشق وبغداد الاثنين منهيين حوالي ربع قرن من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين الجارين.

ورفع العلم العراقي فوق السفارة في دمشق بحضور عدد من المسؤولين السوريين والعراقيين، وقال مسؤولون ان احتفالا مماثلا تم في حي المنصور خارج المنطقة الخضراء التي تسيطر عليها الولايات المتحدة الاميركية في بغداد.

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بسبب تأييد سوريا للجمهورية الاسلامية في حربها مع العراق في الثمانينيات من القرن الماضي.

وكان قد تم الاتفاق على اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال زيارة الشهر الماضي لوزير الخارجية السوري وليد المعلم الى بغداد حيث أعلن استعداد سوريا لدعم الاستقرار في العراق.

وتقول سوريا بأن وقف الحرب الأهلية في العراق والحفاظ على وحدته هي من المصالح القومية بالنسبة لها، وسوريا هي حليفة لايران وتملك صلات مع جهات سياسية مؤثرة في العراق.

وبالرغم من وقوف سوريا ضد الغزو الاميركي للعراق الذي أدى الى اسقاط نظام صدام حسين في بغداد عام 2003 الا انها تبنت في الاشهر الاخيرة لهجة اكثر ودية تجاه الحكومة العراقية.

ووافق المعلم خلال وجوده في بغداد على ضرورة ابقاء القوات الاميركية في العراق حتى يصبح وجودهم غير ضروري ولكن دمشق طالبت في الاونة الاخيرة بجدول زمني للانسحاب الاميركي.

وكانت الزيارة قد سبقت بتقرير اصدره عدد من المسؤولين الاميركيين السابقين ينصحون الرئيس الاميركي جورج بوش بأن عليه التباحث والتشاور مع كل من سوريا وايران بخصوص الاوضاع في العراق.

وتتهم واشنطن سوريا بالسماح للاسلحة والمقاتلين بعبور حدودها الى العراق لدعم معارضي الولايات المتحدة هناك، وتنكر سوريا هذا الاتهام.

وقال السياسي العراقي أحمد الجلبي بعد لقائه بالمعلم في دمشق السبت الماضي بأن سوريا قد وافقت على تبادل معلومات امنية مع العراق وعلى دراسة التعاون في تسيير دوريات مشتركة على الحدود بين البلدين.