بغداد: لا حاجة إلى قرار جديد من مجلس الأمن

بغداد
فرنسا، إلى أي مدى ستواجه الضغوط الأميركية؟

يصر العراق على ضرورة عدم استصدار قرار دولي جديد بشأن عمل مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة في حين بدأت شقة الخلاف تتقلص في الامم المتحدة بين دعاة استخدام القوة وانصار تحرك على مرحلتين لنزع اسلحة العراق.
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قال الجمعة "موقفنا منذ البداية انه ليس هناك حاجة الى قرار جديد لتنظيم عمل المفتشين في العراق".
وجاء تصريح المسؤول العراقي هذا في الوقت الذي بدات تتبلور المشاورات في نيويورك للتوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة التي تريد تضمين القرار استخدام القوة وبين فرنسا التي تريد منح العراق فرصة اخيرة.
وظهرت الليونة في الموقف الاميركي بعد النقاش الذي جرى في مجلس الامن واتسم بمعارضة عارمة لاستخدام القوة بشكل تلقائي ضد العراق كما تريد واشنطن المدعومة في ذلك من لندن.
وقالت الولايات المتحدة انها قد تقبل بصيغة تنص في مرحلة اولى على تشديد نظام التفتيش على الاسلحة العراقية ثم وفي حال عرقلة عمل فرق التفتيش احالة الامر مجددا الى مجلس الامن لبحث امكانية اللجوء الى القوة.
واعتبر عزيز ان تشديد نظام التفتيش غير ضروري بعد ان قبلت بلاده عودة غير مشروطة للمفتشين.
وقال ان "المفتشين عملوا في العراق لمدة سبع سنوات ونصف ضمن قواعد تم الاتفاق عليها بيننا وبينهم وبين الامين العام" للامم المتحدة كوفي انان.
وشدد على انه "هم الذين خرقوا هذه القواعد ولو التزموا بها لكانوا انهوا واجباتهم منذ وقت طويل وتوصلوا الى الحقيقة او اعلنوا الحقيقة بان العراق اصبح خاليا من اسلحة الدمار الشامل".
والمح المسؤول العراقي الى ان بلاده لا تزال تراهن على انقسام اعضاء مجلس الامن حيث ترفض فرنسا وكذلك روسيا والصين منح توقيع على بياض لاستخدام القوة.
وقال عزيز "نحن كنا دائما نتوقع من فرنسا ان تتخذ موقفا عادلا موقفا قانونيا عادلا لا ينحاز لا الينا ولا الى الطرف الاخر هذا ما كنا نتوقعه وما نتمنى ان يحصل في هذه الظروف" متهما الولايات المتحدة بالرغبة في شن "حرب امبريالية ضد العراق".
ويرى العراق انه قام باقصى تنازل عندما قبل في 16 ايلول/سبتمبر عودة غير مشروطة لمفتشي الامم المتحدة الغائبين عن العراق منذ سنة 1998. ويرى دبلوماسيون ان استجابة بغداد كانت مثمرة وان السلطات العراقية لم تقدم عليها الا بعد "نصائح صديقة ولكنها حازمة".
وركزت صحيفة "بابل" التي يشرف عليها عدي صام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي الاهتمام اليوم على تاثير الرأي العام الغربي حيث جرت مظاهرات مناوئة للحرب معربة عن املها في ممارسة المزيد من الضغوط ضد قيام حرب.
وكتبت "بابل" في افتتاحيتها على "الشعوب الاميركية (الاضطلاع) بدورها في ايقاف بوش الثور الهائج الذي يعرض الامن والسلام العالميين للخطر ويضع الولايات المتحدة الاميركية على اعتاب نهايتها المحتومة".
واضافت "ان طريق الدم الذي اختاره رئيس الادارة الاميركية لن يفضي الا الى مزيد من الدم، لاسيما ان هذا الرئيس لم يكفه ما اراقه من دماء في افغانستان ولكن تقديراته هذه المرة ستنقلب عليه وعلى الاميركيين".