بغداد لا تتبنى موقف سفيرها في واشنطن تجاه إسرائيل

الخارجية العراقية تصف دعوة السفير فريد ياسين الى ضرورة اقامة علاقات مع تل أبيب بانها غير مناسبة وتجدد الموقف الرسمي الرافض للاحتلال والمؤيد للقضية الفلسطينية.


فريد ياسين دعا الى اقامة علاقات مع اسرائيل لوجود جالية عراقية كبيرة


السفير دعا للاستفادة من الخبرات الإسرائيلية لا سيما في مجالي التكنولوجيا والزراعة


بغداد تحذر من تشويه موقف العراق المبدئي من دعم الحقوق الفلسطينية

بغداد - عدّت وزارة الخارجية العراقية، السبت، تصريحات سفيرها لدى واشنطن فريد ياسين، حول إسرائيل "غير مناسبة".
وتناقلت وسائل إعلام محلية، مقطع فيديو يظهر فيه السفير قائلا: "إن هناك أسبابا موضوعية قد تدعو إلى تطوير العلاقات مع إسرائيل".
والجمعة، تحدث السفير ياسين، خلال مقابلة متلفزة عن ضرورة إقامة بغداد علاقات مع تل أبيب، لوجود جالية عراقية كبيرة هناك، وللاستفادة من الخبرات الإسرائيلية لا سيما في مجالي التكنولوجيا والزراعة.‎

وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد الصحاف، في بيان ، "تناقلت وسائل الإعلام تصريحات غير مناسبة على لسان السفير العراقي في واشنطن".
وأضاف: "يهم وزارة الخارجية أن توضح أن الدول ووسائل الإعلام تولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية، والتي غالبا ما تمثل محورا أساسيا في المؤتمرات واللقاءات التي يحضرها ممثلونا ووفودنا في الخارج".
وبين أنه "يحصل أحيانا اجتزاء، أو نقص تعبير يقع فيه البعض يشوّه موقف العراق المبدئي".
وتابع البيان: "لذلك نجدد التأكيد أن موقف العراق إزاء القضية الفلسطينية، هو نفسه الموقف المبدئي والتاريخي برفض الاحتلال الإسرائيلي، واغتصابه لأرض عربية، وإننا لا نقيم أية علاقات مع دولة الاحتلال، وملتزمون بمبدأ المقاطعة".
وشدد على أن العراق كان "في جميع المحافل الإقليمية والدولية، وعلى طول التاريخ داعما للقضية الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني في نضاله، والدفاع عن حقوقه، ولم يتخلّ يوما واحدا عن موقفه الرافض لكل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الغاصب للأرض، والذي يقتل ويهجر ويدمر حياة الإنسان ظلما وعدوانا".

ورغم ان العراق لا يحتفظ باية علاقات دبلوماسية رسمية مع اسرائيل اضافة الى عدم اعتراف بغداد بالدولة الاسرائيلية الا ان هنالك حديثا متزايدا عن وجود علاقات سرية بين تل ابيب وجهات داخل العراق.

وكانت وزارة الخارجية الاسرائيلية تحدثت عن زيارات سرية قامت بها ثلاث وفود عراقية الى إسرائيل.

وأعلن وزير المالية الإسرائيلي موشي كحلون في يناير/كانون الثاني انه شطب اسم العراق من قائمة " الدول العدوة" والتي تضم كلا من لبنان وسوريا واليمن والسعودية وايران.

كما وقع الوزير مرسوما يجيز التبادل التجاري مع بغداد حيث كتب في التصريح " موجب سلطتي وفقا للمادة 3 من الأمر التجاري رقم 1، أمنح المصادقة للإسرائيليين للتداول التجاري مع العراق حتى نهاية مارس/آذار 2019".

وشهدت العلاقة بين اسرائيل والعراق في العقود الثلاث الماضية توترا وصل إلى حد القيام بعمليات عسكرية من الجانبين في فترات متباعدة.

وقصفت إسرائيل المفاعل النووي العراقي تموز في عام 1981 في حين أطلق العراق خلال حرب الخليج العربي في 1991 قرابة 39 صاروخ سكود على إسرائيل.