بغداد تمد يدها للمعارضة

حمادي يشدد على التفرقة بين من لديه وجهة نظر معارضة، ومن ينضم الى صفوف الاعداء

عمان - اكد وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي انه ينبغي التفريق بين العراقيين الذين لديهم وجهات نظر مختلفة مع الحكومة، وبين "العملاء" الذين يتعاونون مع "العدو لضرب العراق" مشيرا الى ان بغداد "تمد يدها" للمعارضة.
وقال حمادي في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في مؤتمر وزراء الثقافة العرب الذي افتتح اعماله الاربعاء، "هناك فرق كبير بين ان يكون لعراقي رأي مختلف ويحب العراق، وبين ان ينضم الى جانب العدو. فالذي ينضم الى جانب العدو ويشهر السلاح ضد العراق ويعاون العدو في ضرب العراق هذا ليس معارضة هذا عميل منضم الى صف العدو".
وذكر بان هذا الوضع ليس جديدا "فحدث في الحرب العالمية الثانية ان كان هناك روس وفرنسيون انضموا الى الالمان ولم تعتبرهم بلدانهم معارضة بل حاكمتهم مثل الماريشال بيتان" في فرنسا.
واشار حمادي الى ان "هناك فرقا بين من ينضم الى صفوف العدو وينفذ ارادته ومن يكون له رأي اخر في سياسة البلد".
غير ان الوزير العراقي اضاف في المقابل "قلنا نفتح صفحة جديدة وهذا كرم من العراق لان بعضهم دفعته الظروف وما زالوا في هذا المنحدر قد لا يستطيعون العودة عنه، فنمد لهم يد الانقاذ لنفسح لهم المجال".
وكان الوزير العراقي يرد على سؤال حول ما اذا كان العفو الشامل الذي قرره الرئيس العراقي صدام حسين الاحد الماضي يشمل كافة المعارضين العراقيين.
من جهة اخرى، نقلت صحيفة "العرب اليوم" الاردنية الصادرة الاربعاء عن الكاتب والسياسي العراقي اليساري عبد الامير الركابي تأكيده لتقارير صحافية تحدثت عن مفاوضات سرية تجريها الرئاسة العراقية مع معارضين عراقيين خارج البلاد للعودة والمشاركة في تأليف "حكومة وحدة وطنية" هدفها تحقيق "الانتقال الى الديموقراطية".
وقال الركابي المقيم في باريس في اتصال مع الصحيفة ان "المشاورات تجري في اطار التوصل الى صيغة ائتلافية تستعيد تحالف القوى الوطنية العراقية في مجابهة العدوان الاميركي على العراق وتهدف الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وظيفتها الاساسية تحقيق الانتقال نحو الديموقراطية في البلاد".