بغداد تعبر عن ارتياحها لتقرير بليكس والبرادعي

بغداد - من جاك شارمولو
هل بدأت بغداد تحصد نتائج تعاونها الايجابي مع المفتشين؟

اعتبرت بغداد السبت ان واشنطن ستجد صعوبة اكبر في الحصول من المجتمع الدولي على تأييد للحرب ضد العراق واكدت التزامها بالمزيد من التعاون اثر تقرير رئيسي فرق التفتيش هانس بليكس ومحمد البرادعي الذي اعتبرته "موضوعيا ونزيها".
ورأت صحيفة"بابل" التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان تقرير بليكس والبرادعي يمثل "فرصة لكل القوى المناهضة لمنهج العدوان الاميركي في مجلس الامن كي تستثمر لقطع الطريق على ادارة الشر الاميركية لاستغلال المنظمة الدولية غطاء لعدوانها".
واضافت ان "قضية العراق ربما تكون فرصة مهمة لا تتكرر كي تنهض دول مثل روسيا وفرنسا والصين والمانيا وتنظيمات مثل الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية وغيرها بمهماتها بشكل فاعل لخرق الجدار الاصم الذي بنته الادارات الاميركية لمنع العالم من تخطيه وتمارس دورها في اطار المسؤولية الدولية المتكافئة".
وخلال النقاش الذي تلا تقرير بليكس والبرادعي الجمعة في مجلس الامن اعربت اغلبية من اعضاء المجلس الـ15 عن تأييدها مواصلة المفتشين عملهم. وبدت، في هذه الظروف ، امكانية طرح قرار جديد يجيز استخدام القوة ضد العراق كما تريد الولايات المتحدة مستبعدة.
وكان نائب في البرلمان العراقي وصف الجمعة تقرير بليكس والبرادعي بأنه "عموما موضوعي ومنصف".
ورأى محمد مظفر الادهمي ان تقريرهما الجمعة كان افضل من تقرير بليكس في 27 كانون الثاني/يناير الذي اعتبر بعد شهرين من التفتيش موقف بغداد مثيرا للشك لجهة رغبتها في التعاون.
وقال الادهمي ان "التقريرين اشارا الى ضرورة ان يعطى المفتشون الدوليون فرصة وان تمدد مهمتهم في العراق لانجاز بعض النقاط العالقة".
غير ان المفتشين اكدوا ان نجاح مهمتهم التي استأنفوها في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بعد اربع سنوات من الانقطاع، رهينة نوايا العراق.
وفي روما استقبل نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز من قبل البابا يوحنا بولس الثاني. واكد عزيز ان بلاده على استعداد لمزيد من التعاون.
وقال عزيز "نحن مستعدون لمواصلة العمل مع بليكس والبرادعي" رئيسي فرق التفتيش في العراق. واضاف "نعمل بنزاهة مع المفتشين لاتاحة الامكانية لهم للتوصل الى الحقيقة حول عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق" مضيفا "نتعاون في تطبيق القرار 1441 والحقيقة ستظهر".
وقال "العراق لا يشكل تهديدا لاي بلد ولا يوجد اسلحة دمار شامل في العراق ولا نقيم اي علاقة مع المجموعات الارهابية الاسلامية ولم نشارك في اي هجوم ارهابي".
واعتبر الادهمي ان "التقريرين اثبتا استجابة العراق للقرار 1441 وبين نقطة مهمة بان الادعاءات التي جاء بها (وزير الخارجية الاميركي) كولن باول لمجلس الامن لم يظهر لها اي اساس من الصحة". وكان باول عرض صورا وتسجيلات في مجلس الامن في 6 شباط/فبراير متهما العراق بعدم التحلي عن اسلحة الدمار الشامل.
وعلى الرغم من ذلك فان المسؤولين العراقيين يعربون عن قناعتهم بان الولايات المتحدة ستشن الحرب على العراق حتى من دون دعم الامم المتحدة. وقال عزيز مؤخرا ان "الولايات المتحدة مصممة على تنفيذ مخططها" بشن حرب مشيرا الى عجز النظام العراقي عن تفاديها.