بغداد تستعد للاحتفال بالذكرى 1278 لتأسيسها

بغداد - من فاروق شكري
جذور مدينة بغداد ضاربة في القدم

يستعد سكان بغداد للاحتفال بالذكرى 1278 لتأسيس مدينتهم العريقة على يد الخليفة العباسي الثاني ابي جعفر المنصور في ظل التهديدات الاميركية بشن هجوم على العراق.
واعلن امين (محافظ) مدينة بغداد عدنان عبد حمد الدوري الاربعاء انه تم اعداد التصاميم الخاصة بتطوير بغداد بما يؤهل هذه المدينة العريقة لان تكون مجددا "عروس الدنيا".
ومن المقرر ان تصل الاحتفالات بذكرى تأسيس المدينة التي بدات قبل اسبوع، الذروة يوم الجمعة المقبل حيث تحل ذكرى تأسيس "بغداد المدورة" على الجانب الغربي من نهر دجلة والذي يعرف اليوم بجانب الكرخ.
وقال الدوري في تصريحات صحفية اليوم ان "مخطط الدراسة التي اعدت لتطوير مدينة بغداد يعتمد بالاساس على تاريخنا العربي الاسلامي الثري ويدعو الى المحافظة على هذه الانماط المعمارية الشاخصة والتي هي محط اعجاب العالم".
واثر الحظر الدولي المفروض على العراق منذ حرب الخليج على مدينة بغداد وتسبب في احداث اضرار كبيرة في مجال الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء والصرف الصحي .
غير ان التقارير التي صدرت مؤخرا اشارت الى ان تحسنا ملحوظا طرأ بعد المباشرة بالعمل في "برنامج النفط مقابل الغذاء" نهاية عام 1996 حيث حصلت ادارة مدينة بغداد على العديد من المعدات والسيارات وناقلات النفايات اضافة الى اعادة تشغيل عدد من المعامل التي توفر المواد الخاصة بالبناء كالاسفلت.
وكان العمل في بناء مدينة بغداد قد بدأ في مثل يوم الجمعة المقبل من عام 145 هجرية الموافق 762 ميلادية خلال ولاية الخليفة المنصور التي امتدت للفترة من (136 -158 هجري) الموافق 754 الى 775 ميلادي وفق " قمة ما وصل اليه فن تخطيط المدن " كما تقول الكتب والمراجع التاريخية.
والمعروف ان نهر دجلة الذي ينبع من جنوب تركيا ويصب في مياه الخليج يشطر بغداد الى نصفين الاول والذي يقع على الجانب الشرقي يسمى بالرصافة والثاني والذي يقع على الجانب الغربي يسمى الكرخ .
ويقول الدورى "ان مفردات هذه التصاميم ستتجلى في الشوارع والساحات والابنية والمحلات السكنية بابهى صورة لتعلن للعالم مدى عظمة حضارتنا التاريخية والعربية والاسلامية التي استمد منها العالم مختلف العلوم والمعرفة والانسانية ".
ويسكن العاصمة العراقية بغداد التي تقع في وسط العراق وتمتد على مساحة ارض تبلغ حوالي الف كيلومتر مربع قرابة خمسة ملايين نسمة اي حوالي خمس سكان العراق البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
وقال جمال عبد الكريم احد مهندسي امانة بغداد الذي ساهم في تطوير ضفاف نهر دجلة ان بغداد " تقف اليوم كالطود الشامخ في مواجهة شرور العدوان ليتواصل عطاءها الانساني وتعيش بسلام ".
وتقول كتب التاريخ ان الخليفة المنصور انفق على بناء مدينة بغداد " ثمانية عشر الف الف دينار واشتغل فيها نحو مائة الف من المهندسين والبنائين والمزخرفين استقدمهم من الشام والموصل والكوفة وواسط والبصرة".
ومن جانبه قال حمودى جاسم وهو بغدادي في الستين من العمر ان بغداد التي تستمد مجدها " من الخليفة المنصور قديما والرئيس صدام حسين حاليا ستنتصر على الاعداء مهما حاولوا ومهما خططوا ".
وقال جاسم وهو عامل بناء "ان العراقيين بناءون دائما وابدا .. واجدادنا بنوا هذا المجد الكبير ،، ونحن نبني لاحفادنا .. والاعداء الاشرار وفي المقدمة الاميركان لا يستطيعون منعنا من مواصلة البناء".
وتحمل بغداد اسماء عديدة الى جانب اسمها حيث يطلق عليها اسم الزوراء .. والمدينة المدورة .. ومدينة السلام .. وعاصمة الدنيا.