بغداد ترد بعنف على بوش

بغداد
اميركا تمهد لضرب العراق

رد العراق بعنف اليوم الاربعاء على الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش ليل الثلاثاء الاربعاء، متهما واشنطن بممارسة "ارهاب الدول".
وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي ان "هذه التهديدات التي يطلقونها بمناسبة وبغير مناسبة ضد العراق تؤكد النهج العدواني لاميركا في ارتكاب اعتداءات متواصلة على العرب والمسلمين وخصوصا الدول التي لا تلتقي مع سياستها او تخضع لرغباتها بحجة واهية هي محاربة مصادر الارهاب".
ورأى ان الادارة الاميركية "هي الدولة الوحيدة في العالم مع الكيان الصهيوني اللذان يمارسان ارهاب الدولة المنظم على الشعوب والحكومات التي لا تنسجم ولا تستجيب لمصالحهما العدوانية".
وكان بوش صرح ان كوريا الشمالية وايران والعراق دول تريد امتلاك اسلحة للدمار الشامل وتشكل "خطرا تزداد حدته"، متهما العراق خصوصا "بالتآمر منذ اكثر من عشر سنوات لتطوير الانتراكس والغازات القتالية واسلحة نووية".
ورأى ان العراق "مستمر في اظهار عدائه لاميركا وفي دعم الارهاب".
وقال الكبيسي ان هذه التصريحات تشكل "جزءا من مسلسل الاتهامات التي تمارسها الادارة الاميركية لايهام الرأي العام وتهيئته لتقبل عدوان جديد" على العراق.
وبعد ان اكد ان "هذه الاتهامات عارية عن الصحة ولا اساس لها"، اوضح الكبيسي ان الاسلحة التي تحدث عنها بوش "دمرت تدميرا كاملا من قبل لجان التفتيش التابعة للجنة الخاصة"، مشيرا الى "تقارير من مسؤولي هذه اللجان تؤكد هذه الحقيقة".
واضاف ان رئيس اللجنة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقي رولف ايكيوس اعلن في 1995 "بوضوح ان العراق لم يعد لديه القدرة على امتلاك او تصنيع هذه الاسلحة وان الملف الخاص بالاسلحة البيولوجية اغلق تماما".
يذكر ان ايكيوس تولى رئاسة اللجنة التي شكلت في اعقاب حرب الخليج، من 1991 الى 1997. وقد اتسمت علاقاته مع بغداد بالتوتر الشديد واتهمه العراق مرات عدة بانه عميل للولايات المتحدة.
واكد الكبيسي ان "الشعب العراقي يلتف بشدة حول القيادة الحكيمة للرئيس القائد صدام حسين ويمضي قدما في بناء بلده رغم ظروف الحصار ويمتلك القوة والعزيمة والتصميم لصد عدوانهم او هجومهم وافشال مخططاتهم او اي حماقة ترتكبها الادارة الاميركية".
ويذكر العراق باستمرار بين الاهداف التي يمكن ان توجه اليها الولايات المتحدة ضربة في اطار حملتها لمكافحة الارهاب.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش دعا العراق في السادس عشر من كانون الثاني/يناير الى السماح بعودة مفتشي الاسلحة، ملمحا الى امكانية استخدام القوة في حال استمراره في رفض ذلك.
وما زال العراق الذي يطالب برفع الحظر المفروض عليه "رفعا كاملا"، يرفض رسميا قرار مجلس الامن الدولي رقم 1284 الذي اعتمد في 1999 ويسمح بتعليق الحظر مقابل عودة المفتشين.
ولكن بغداد ابدت مؤخرا بعض الليونة في موقفها.
ورأى دبلوماسيون في بغداد مؤخرا ان العراق يمكن ان يقبل صيغة تسوية يمكن ان تمهد لعودة مفتشي الاسلحة.