بغداد تحتفي بصاحبة العيون السود





بغداد


احتفاء بالعائدة الى بغداد

اقام ملتقى الخميس الابداعي جلسة احتفائية بالقاصة والروائية ميسلون هادي على قاعة الجواهري في الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق وقال مقدم الجلسة "في خميسنا هذا توقفنا عند محطة مهمة من محطات الادب العراقي لنتحدث عن ومع (صاحبة العيون السود) تلك العيون التي استقرأت الواقع العراقي واوصلته لنا مضمخاً بغربتها، وفي حوارنا معها سنستدعي الشخص الثالث وشخصيات اخر تخبرنا الحقيقة المخفية بين سطور كتبت واخرى لم تكتب، وفي خميسنا اليوم سنكون محلقين مع كاتبة لها بصمتها الادبية الراسخة في ذاكرة المتلقي".

بعدها تحدثت المحتفى بها قائلة "بداياتي كانت عام 1985 لكن العالم ناقصاً واحد كانت نقطة التحول الحقيقية في مجال الكتابة، وانا سعيدة لاني انطلقت من اجواء السبعينيات التي اعدها الفترة الذهبية والتي شهدت قراءاتي الاولى رغم انها كانت مشتتة، لكني لاحقاً طورت قراءاتي والقراءة هي من شدتني للكتابة وليست الموهبة، فقد كنت اقرأ الادب الروسي لقربي من القوى التقدمية، وانا من خلال كتباتي كنت احتج على الواقع بالحلم، فالواقع غرفة في بيت الحلم وهي غرفة فيها الصخب والضجيج بينما باقي الغرف تهيش الصمت، كما ان بداياتي الكتابية شهدت حديثي مع نفسي لا مع الاخرين، لاني كنت اريد اكتشاف ذاتي".

وعن قراءاتها العراقية قالت "انا قرأت للكثير من الادباء العراقيين مثل سعدي يوسف ويوسف الصائغ ومدني صالح وفؤاد التكرلي ومحمد خضير وعبد الرحمن الربيعي وغيرهم كما قرأت الادب الانكليزي والادب العربي والادب الاميركي وتعرفت على اسماء مهمة، كما شغفت كثيراً بالصخب والعنف وهي الرواية الوحيدة التي قرأتها مرتين ومن ثم جاءت موجة الادب اللاتيني فتعرفت على اسماء جديدة مهمة، ومن قراءاتي خارج الادب كنت اقرأ العلوم وخصوصاً الفيزياء لاعرف اسرار الكون، كما قرأت عالم الحشرات وعالم الزهور وغيرها".

وعن مايحدث في العراق قالت "خراب بغداد وهذا الكم الهائل من الدمار سببه مغادرة الطبقة الوسطى بلدهم وخصوصاً النخب المثقفة والكفاءات العراقية، لقد خسرنا هؤلاء في حين دورهم مؤثر في البناء، فنحن نرى اليوم مواطن صحفي يصور ويراسل الفضائيات ويحرض من خلال الفيسبوك على الاصلاح، فكيف لو تواجدت النخب المثقفة؟ اتمنى فعلا عودة المثقفين ليساهموا في بناء وطنهم" .

وتحدثت بعد ذلك عن منجزها الابداعي ومحطاتها المهمة.

ميسلون هادي بين عدنان الفضلي وأحمد المظفر

بعدها تحدثت الناقدة نادية العزاوي قائلة "انا لم استعد للحديث عن صديقتي ميسلون هادي لكني سعيدة انها عادت ثانية الى وطنها، فهي اديبة فاعلة في الوسط الثقافي، وانا اؤيد عودة المثقف العراقي من غربته للمساهمة في البناء".

وقد اثنت العزاوي على تجربة الروائية ميسلون هادي الابداعية واصفة اياها بالمبدعة الكبيرة.

بعدها قرأ الاعلامي احمد المظفر انثيالاً بصيغة شهادة بعنوان "صورة ميسلون هادي" جاء فيه "هي باختصار امرأة الادب والقص/ هي مثل ميسلون ../ تلك الساحة التي تحرضنا على التظاهر/ بل هي التي تسبقنا الى هناك/ كي تقص علينا عناوين الصور../ ميسلون هادي مازالت صورتك على الفيسبوك/ تحرضنا على السير/ باتجاه ساحة التحرير/ هناك سنجدك مثل ارجوحة معلقة على جدارية جواد سليم / فهو ينتظرك وينتظرنا حتماً".

ثم تحدث الناقد خضير ميري قائلاً "ميسلون هادي كانت هادئة وليست مدمنة على رأسمالية الخوف، وانا وبعد قراءتي لجديدها فوجئت بانها لم تتغير في كتابتها، فهي مازالت تكتب الرواية الذاتية وليست السيرة كونها تتعامل مع مفهوم الرواية الذاتية فقط، ولذلك انا ادعو لاعادة طبع جميع رواياتها، كما ادعو لمؤتمر روائي عراقي نناقش فيه واقع الرواية العراقية".

وفي ختام الجلسة قدم الشاعر محمود النمر باسم ملتقى الخميس الابداعي باقة ورد للروائية المحتفى بها، بينما قدم الناقد السينمائي كاظم مرشد السلوم رئيس الملتقى "لوح الابداع" تقديراً لمنجزها الابداعي .