بغداد تتكتم على الخسائر البشرية

هل تخفى امور كهذه؟

باريس - قالت صحيفة "لو موند" في عددها الذي يصدر السبت ان الحكومة العراقية اصدرت تعليمات للسلطات الطبية بعدم تقديم حصيلة الخسائر البشرية للامم المتحدة التي كشفت تقاريرها الثمن الباهظ الذي يدفعه المدنيون للحرب.
وفي برقية دبلوماسية حصلت الصحيفة على نسخة منها حذر رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق اشرف قاضي مقر الامم المتحدة من ان هذا "التطور قد يمس قدرة بعثة المساعدة الدولية في العراق على احصاء عدد المدنيين القتلى والجرحى".
وتعتمد الامم المتحدة منذ تموز/يوليو 2005 على معطيات معهد الطب الشرعي في بغداد ووزارة الصحة لتقديم تقديرات "ليست ممتازة ولكنها تمثل مؤشرا على العدد المتنامي للضحايا المدنيين"، بحسب الوثيقة ذاتها.
واكد آخر تقرير مقتل 3590 مدنيا في اعمال عنف في شهر تموز/يوليو و3009 في آب/اغسطس وهي ارقام اعتبرت "غير مسبوقة".
وبحسب البرقية التي اوردتها الصحيفة "في 21 ايلول/سبتمبر بعد يوم واحد من نشر التقرير" كاتب رئيس الوزراء نوري المالكي وزارة الصحة موجها لها تعليماته بالتوقف عن نشر الارقام.
وفي تحقيق نشر في 11 تشرين الاول/اكتوبر قدر خبراء اميركيون في الصحة العامة وفي جامعة بغداد لاسبوعية "ذي لانست" الطبية البريطانية ان حوالي 655 الف مدني عراقي قتلوا في العراق بين آذار/مارس 2003 وتموز/يوليو 2006 بينهم 601 الفا قتلوا في اعمال عنف.
واكد الرئيس الاميركي جورج بوش في اليوم ذاته ان هذه الدراسة "ليست ذات مصداقية".