بغداد تتجه نحو الموافقة على تدمير صواريخ الصمود

بغداد - من جاك شارملو
قرار تدمير الصواريخ سيتخذه الرئيس العراقي على الأرجح

توقعت مصادر دبلوماسية في بغداد ان توافق السلطات على تدمير عدد من الصواريخ المحظورة كما طلب منها ذلك الجمعة رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش هانس بليكس، في الوقت الذي يستعد مجلس الامن لمناقشة مشروع قرار اميركي تريده واشنطن ان يكون مقدمة لهجوم العراق.
ولم يكن قد صدر أي رد فعل رسمي عن العراق على طلب بليكس من بغداد حول صواريخ الصمود-2 وتجهيزات اخرى مرتبطة بهذا البرنامج.
وحسب مصادر دبلوماسية في بغداد فان القيادة العراقية قد تكون بالرغم من ذلك على استعداد لتلبية مطالب الامم المتحدة.
وقال دبلوماسي طالبا عدم الكشف عن اسمه "ان العراقيين مستعدون لتلبية كافة مطالب بليكس."
وفي حال تحقق هذا الامر فانه سيعزز الانطباع بأن الحكومة العراقية يلبي شروط الامم المتحدة، كما ان بغداد تسعى الى الاستفادة من دور الامم المتحدة لمواجهة الضغط العسكري الاميركي المتصاعد.
وكان بليكس سلم الجمعة رسالة الى السفير العراقي في الامم المتحدة محمد الدوري طالب فيها بتدمير صواريخ الصمود-2 التي اعتبرت انموفيك انها تتعارض مع تعهدات العراق بعد حرب الخليج الثانية 1991، وذلك ابتداء من الاول من آذار/مارس المقبل.
كما تطالب الرسالة ايضا بتدمير الغرف التي تستخدم لصهر الحديد الذي تصنع منه صواريخ الصمود-2 البالغ طولها سبعة امتار وهي قادرة على حمل شحنة تقليدية تزن 300 كيلو غراما.
واعتبر خبراء الامم المتحدة ان مدى هذا الصاروخ يتجاوز الـ150 كيلو مترا التي حددتها اتفاقات نزع سلاح العراق منذ عام 1991.
وقالت بغداد ان التجارب على هذه الصواريخ التي بدأت عام 1997 جرت من دون شحنة ناسفة ومن دون نظام توجيه، الامر الذي يفسر تجاوز مداها الـ150 كيلو مترا بـ33 كيلو متر، وهو لم يقنع الامم المتحدة.
وحسب مصادر عراقية فانه تم انتاج مائة صاروخ من نوع الصمود-2، تم توزيع خمسين منها على الوحدات العسكرية مع انها ليست عملية بعد تماما.
وقال دبلوماسي في بغداد "ان القرار المتعلق بصواريخ الصمود-2 سيتخذه الرئيس العراقي نفسه."
ويطالب مفتشو الامم المتحدة بالاشراف على تدمير هذه الصواريخ.
وتأتي هذه المرحلة الجديدة من عملية نزع السلاح العراقي التي بدأت عام 1991 في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لتقديم مشروع قرار جديد تريد منه ان يعلن حصول "خرق واضح" لقرارات مجلس الامن.
وفي حال حصول هذا الاعلان فانه يفتح الطريق امام عمل عسكري ستقوده الولايات المتحدة التي حشدت حتى الان اكثر من مائتي الف عسكري في المنطقة خصوصا في الكويت.
وقد اعلنت الولايات المتحدة استعدادها للقيام بعملية عسكرية مع عدد من حلفائها خصوصا بريطانيا في حال رفض مجلس الامن التصويت على قرار من هذا النوع.
ومن المتوقع ان تتأثر الدول الاعضاء في مجلس الامن كثيرا بمضمون التقرير الجديد الذي سيرفعه بليكس في اواخر الشهر الجاري الى مجلس الامن، والذي سيعلن مضمونه في الاسبوع الاول من الشهر المقبل.
وفي حال اشار تقرير بليكس الى تعاون بغداد مع المفتشين سيكون من الصعب على واشنطن اقناع المجتمع الدولي بضرورة شن الحرب.
في هذا الوقت اعلنت بغداد استعدادها لاقامة علاقات طبيعية مع الولايات المتحدة في حال تخلت عن العدوان.
ومن المقرر ان يتوجه نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الى كوالالمبور لتمثيل بلاده في قمة دول عدم الانحياز في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من شباط/فبراير الجاري، ومن المتوقع ان تعلن هذه القمة دعمها لاكمال المفتشين عملهم ورفض الحرب.