بعد خمسة أشهر من التعطيل، ميقاتي يشكل حكومة لبنانية جديدة

نهاية سريعة لمفاوضات بطيئة

بيروت - اعلن المدير العام لمجلس الوزراء اللبناني سهيل بوجي بعد ظهر الاثنين تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي.

وقال بوجي في مؤتمر صحافي في القصر الجمهوري في بعبدا شرق بيروت "ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان بناء على الدستور (....) يسمي محمد نجيب ميقاتي رئيسا لمجلس الوزراء".

وتضم هذه الحكومة 30 وزيرا، 19 منهم من قوى الثامن من اذار وابرز اركانها حزب الله، اضافة الى 11 وزيرا مقربا من كل من رئيس الجمهورية وميقاتي والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

ويأتي الاعلان عن هذه الحكومة بعد أكثر من خمسة اشهر على سقوط حكومة سعد الحريري في 12 كانون الثاني/يناير بضغط من حزب الله وحلفائه بسبب الخلاف حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في العام 2005.

وكانت قوى 14 اذار، وابرز اركانها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري المشاركة في هذه الحكومة، رفضت المشاركة في هذه الحكومة متخوفة من ان تكون وسيلة "لوضع حزب الله يده على الجمهورية" و"لوقف التعاون اللبناني مع المحكمة" الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في العام 2005.

لكن ميقاتي يرفض الاتهامات الموجهة اليه بانه "مرشح حزب الله"، ويقدم نفسه على انه "رجل الوفاق والاعتدال" و"صاحب مشروع انقاذي".

وكان ميقاتي عقد اجتماعا مفاجئا الاثنين في قصر بعبدا مع الرئيس ميشال سليمان ورئيس البرلمان نبيه بري.

ورتب الاجتماع بين سليمان وبري وميقاتي على عجل في قصر بعبدا. ولم يتضح ما اذا كانت جميع الاطراف المتحالفة قد اتفقت مسبقا على القائمة الحكومية.

وتعطل تشكيل الحكومة لما يقرب من خمسة اشهر بسبب خلاف على من يتولى منصب وزير الداخلية الذي يريد كل من سليمان والزعيم المسيحي ميشال عون أن يتولاه أحد انصاره.

وفي اطار نظام اقتسام السلطة بين الطوائف في لبنان يتعين على الشيعة والسنة والدروز والمسيحيين تسمية مرشحيهم للمناصب الحكومية.