بعد جلسة واحدة مع اوباما: اردوغان يقرر ضرب 'الدولة الاسلامية'!

التبعية في ابهى صورها

اسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الجمعة، ان موقف بلاده حيال تنظيم الدولة الاسلامية "تغير" بعد الافراج عن الرهائن الاتراك ملمحا الى احتمال ان تنضم انقرة الى التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف.

واضاف فور عودته من نيويورك حيث شارك في جلسات الجمعية العامة للامم المتحدة "لقد تغير موقفنا الان والمسار التالي سيكون مختلفا كليا".

واضاف "كما تعرفون، سيطرح على البرلمان مشروع تفويض على ان يناقش في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر. وفور اقراره ستتخذ الاجراءات الضرورية. وهذا التفويض يجيز تدخل القوات المسلحة".

وبدأت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بقصف مقاتلي الدولة الإسلامية في شمال وشرق سوريا يوم الثلاثاء.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت ضرب قواعد التنظيم في العراق منذ اغسطس/اب.

وقد رفض الحكم الاسلامي المحافظ في تركيا حتى الان الانضمام الى التحالف العسكري الذي شكلته الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية والذي بدأ هذا الاسبوع قصف اهداف للمتطرفين في الاراضي السورية.

وبررت الحكومة التركية، المشتبه بانها تسلح الحركات المتطرفة ومنها تنظيم الدولة الاسلامية الذي يقاتل نظام الرئيس السوري بشار الاسد، امتناعها عن المشاركة في التحالف بضرورة الحفاظ على حياة 46 من رعاياها خطفهم التنظيم في الموصل في حزيران/يونيو.

وقد افرج عن هؤلاء الرهائن قبل ستة ايام، ثم غيرت تركيا نبرتها منذ ذلك الحين.

لكن مراقبين ومحللين ارجعوا موافقة اردوغان على انضمام بلاده الى التحالف الى امكانية سماعه كلاما على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة المنعقدة في نيويورك من قبل الرئيس الاميركي، الذي كان يفضل ان تعلن انقرة عن انضمامها الى ضربات الحلفاء في وقت مبكر من بدئها.

والأربعاء في نيويورك، شكر اوباما الحكومات العربية الخمس التي شاركت في الضربات الجوية الاولى على مواقع جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية، وهي السعودية والامارات العربية المتحدة والاردن والبحرين وقطر.

وبعد هذا الاجتماع مع ممثلي هذه الحكومات عبر دبلوماسيون اميركيون عن ارتياحهم "للإجماع" القائم حيال "خطر (تنظيم الدولة الاسلامية) الذي يوحد العالم".

وراى احد هؤلاء المسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية ان هذه الدول العربية ستكون حتى "مشاركة على المدى الطويل" في القضاء على الجهاديين السنة المتطرفين الذين يعيثون فسادا في العراق وسوريا.

واثار تردد الاتراك تجاه الانضمام للحرب على "الدولة الاسلامية" ريبة عميقة تجاه المتابعين للازمة السوري، اذ صرح بعضهم بان تركيا لديها علاقات وثيقة بالتنظيمات المتطرفة العاملة في سوريا منذ اندلاع الحرب الاهلية قبل اكثر من ثلاثة اعوام.

واعرب اردوغان الثلاثاء عن ترحيبه بأولى الغارات الجوية للتحالف، واكد استعداد بلاده "لأي شكل من اشكال التعاون بما في ذلك العسكري والسياسي".

وقد اقترب مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية الجمعة من مدينة عين العرب السورية (كوباني باللغة الكردية) التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود التركية.

ومنذ اسبوع، ادت هذه المعارك للسيطرة على المنطقة الى نزوح جماعي لسكانها الذين يشكل الاكراد اكثريتهم الى تركيا.