بعد جدل سنوات، الأزهر يقر التبرع بالأعضاء

شرطان: ثبوت الموت يقيناً، ولا مقابل مادياً

القاهرة - بعد جدل دام سنوات، اتفق أعضاء مجمع البحوث الإسلامية من مصر وعدة دول عربية والأطباء المشاركون في فعاليات مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، الأربعاء على جواز نقل الأعضاء من الإنسان "الذي يثبت موته موتاً حقيقياً يقينياً طبياً وشرعياً وأن يقر ذلك 3 من كبار الأخصائيين بالإجماع على أن يكون التبرع بدون مقابل مادي ويحقق المنفعة للشخص الذي يستفيد منه".

وأكد علماء الدين والأطباء في بيانهم الخاص بالتبرع بالأعضاء أنه "يجوز أن يوصي الإنسان بموافقته على نقل أعضائه أو بعضها عند وفاته بما ينفع الآخرين، و أنه يجوز التبرع بدون مقابل من المسلم العاقل البالغ لآخر وفق ما يرضاه ويختاره بدون مقابل مادي، كما يجوز التبرع للأقارب وغير الأقارب وفقاً ما تقتضيه المصلحة العامة".

ورفض العلماء رفضاً باتاً بيع الإنسان لأي جزء من أجزاء جسده، مؤكدين أن ذلك "باطل ومحرم شرعاً" ولكن "يجوز تبرع الحي بجزء من جسده لإنقاذ حياة شخص آخر أو لتحسين صحته"، وفق ما أقره جمهور الفقهاء، الذين أكدوا أن "أخذ جزء من جسد الحي أو الميت لإنقاذ حياة شخص آخر يجوز مع إقرار الأطباء ذوى الثقة الدينية والعلمية بذلك للتحقق من وفاته ومفارقته الحياة بشكل شرعي".

وأوصى الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، في المؤتمر بالتبرع بكل أعضاء جسده بعد وفاته "لما ينفع الناس ويذهب المرض والألم عن أي مسلم، وذلك وفق ما يراه الأطباء صالحاً لغيره من المسلمين".

وقال طنطاوي الأربعاء، على هامش فعاليات مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، المنعقد حالياً لبحث الأمور الشرعية والطبية لنقل الأعضاء البشرية، جواز نقل أعضاء بشرية من المحكوم عليه بالإعدام في جرائم القتل العمد وهتك العرض، وذلك بعد تنفيذ حكم الإعدام فيه و استمرار الحياة بعد ذلك وفق إقرار الأطباء ذوي الثقة.

وأضاف الشيخ طنطاوي أن من "نفذ فيه حكم بالإعدام ليس له حق في أن يكون له ولاية على جسده شرعاً بعد إعدامه في تلك القضايا وتصدق تنفيذ الحكم عليه، وعلى أن يكون ذلك النقل لإنقاذ حياة مريض وبدون مقابل أو موافقة من أهله".(قدس برس)