بعد تنديده ببقاء الجيش الأميركي، ترامب يعد بدعم أفغانستان

هل يبقي ترامب على القوات الأميركية في أفغانستان؟

كابول - أعلنت الرئاسة الأفغانية في بيان السبت أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وعد بان تبقى بلاده "إلى جانب" أفغانستان أثناء ولايته ويمكن أن تعزز "دعمها" لهذا البلد.

وأكد البيان أن ترامب والرئيس الأفغاني اشرف غني تحادثا هاتفيا الجمعة للمرة الأولى منذ انتخاب ترامب رئيسا في الثامن من تشرين الثاني نوفمبر.

وأفاد الفريق الانتقالي لترامب الذي نشر بيانا بدوره أن "المسؤولين تحدثا عن التهديدات الإرهابية الخطيرة للبلدين ووعدا بتوثيق التعاون لمواجهتها".

ولم يرد الوضع الأفغاني إلا نادرا أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية، لكن ترامب الذي ينتقل رسميا إلى البيت الأبيض في الـ20 من كانون الثاني يناير نشر تغريدات عدة على تويتر تندد ببقاء الجيش الأميركي في هذا البلد.

فالولايات المتحدة ما زالت تنشر نحو عشرة آلاف جندي في أفغانستان تحت راية الحلف الأطلسي مع تعهد الرئيس باراك اوباما إبقاء 8400 منهم حتى مطلع 2017 عوض الانسحاب التدريجي المعلن أصلا.

والجمعة اقر قائد العملية الجنرال جون نيكولسن بخسارة القوات الحكومية الأفغانية بعض الأراضي لصالح طالبان في 2016 مع إشادته بقدراتها على المقاومة.

وفي غياب نهاية تلوح في الأفق لواحدة من أطول الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة فإن أي قرارات بشأن مستقبل الضربات الجوية ونحو تسعة آلاف جندي أميركي سيبقون في أفغانستان ستكون في يد دونالد ترامب الفائز بانتخابات الرئاسة الأميركية، والذي سيكون مطالبا بقراءة جديدة للوضع في هذا البلد في ظل التقديرات التي تقول جميعها أن طالبان تستجمع قواها تدريجيا وباتت تشكل تهديدات اكبر مكن ذي قبل على القوات الأفغانية التي تثبت انها غير قادرة على مواجهة خطرها دون دعم القوات الأميركية وقوات الأطلسي.

وكتب 12 قائدا عسكريا وسفيرا أميركيا في أفغانستان سابقا في تقرير صدر في أكتوبر تشرين الأول يحدد التحديات التي سيواجهها الرئيس القادم يقولون "سيكون من المهم أن نسأل عما إذا كان تخفيف قواعد الاشتباك التي حددها الرئيس أوباما للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان عام 2016 يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك بما يسمح بمزيد من الاستخدام للقوة الجوية ضد طالبان."

من جهة أخرى أعربت مصادر أمنية أفغانية رفضت كشف هويتها عن القلق من استمرار نشاط تنظيم الدولة الإسلامية في شرق البلاد حيث بدا ينضم إلى صفوفه مقاتلون فارون من العراق وسوريا.