بعد تقرير بترايوس، اوباما يرى أن الحل في العراق يبدأ من طهران

واشنطن
اوباما: تحقيق أهداف الإدارة الأميركية في العراق يتطلب بقاء القوات ثلاثين عاما

دعا المرشح الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية الاميركية باراك اوباما الى بدء حوار مع ايران حول احلال الاستقرار في العراق بعد ساعات من تأكيد الجنرال ديفيد بترايوس ان طهران تشكل اكبر تهديد للديموقراطية في هذا البلد.
ورأى اوباما ان افضل ما يمكن ان تحققه الولايات المتحدة في العراق هو "الابقاء على الوضع القائم الذي يتسم بالفوضى"، معتبرا ان تحقيق اهداف الادارة الاميركية في العراق يتطلب بقاء القوات الاميركية لمدة ثلاثين عاما.
وقال السناتور عن ايلينوي الذي يتنافس مع هيلاري كلينتون للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية، لقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد راين كروكر ان الوضع يحتاج الى "عملية دبلوماسية معززة تشمل ايران".
واضاف اوباما خلال جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "اذا كان (رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي) يقبل باقامة علاقات طبيعة وحسن جوار مع ايران، فعلينا التحدث اليهم ايضا".
وتابع باراك اوباما "لا اعتقد اننا نستطيع احلال الاستقرار بدونهم".
وكان بترايوس قال للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان ايران تلعب "دورا مدمرا في العراق" وحملها مسؤولية انتشار العنف في بغداد والبصرة وخصوصا عبر تدريب وتسليح وتمويل ناشطين في ما وصفه بانه "مجموعات خاصة".
واضاف ان "هذه المجموعات الخاصة تشكل تهديدا على الامد البعيد لقدرة الديموقراطية على الاستمرار في العراق".
من جهته، قال كروكر ان ايران تتبع "استراتيجية لبننة" في العراق باختيارها عناصر شيعية محلية لاستخدامها اداة بيد طهران.
من جهة اخرى، انتقد اوباما الادارة الاميركية لان "سقف النجاح الذي حددته عال جدا"، ويشمل القضاء على تنظيم القاعدة واقامة دولة متعددة الاعراق والطوائف بدون تأثير ايراني ولتأكيدها ان القوات الاميركية يمكن ان تبقى في العراق "عشرين او ثلاثين عاما".
وتابع اوباما "اذا كانت معاييرنا تعني وضعا قائما يتسم بالفوضى والاهمال لا اعمال عنف كبيرة فيه بينما يستمر الفساد (...) والبلد لا يشكل تهديدا لجيرانه ولا ملاذا للقاعدة، فان هذا الهدف يبدو لي قابلا للتحقيق خلال فترة زمنية معقولة".
ودعا الى ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة العراقية لتحقيق مصالحة سياسية وانسحاب للقوات الاميركية لاجبار الفصائل العراقية على العمل معا.
وقال اوباما "اعتقد انه علينا ممارسة ضغوط متزايدة (..) بما في ذلك وضع جدول زمني لانسحاب. لا احد يدعو الآن الى انسحاب متسرع".
واكد اوباما انه سيتحدث الى عدد من اعداء الولايات المتحدة بمن فيهم ايران في حال تم انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.
وقال بترايوس وكروكر "كلنا مهتمون جدا في تسوية ناجحة لمسألة العراق".
واضاف "ما زلت اعتقد ان القرار الاصلي بالذهاب الى العراق كان خطأ استراتيجيا كبيرا والمشكلتان اللتان اشرتما اليها اي تنظيم القاعدة في العراق وتزايد النفوذ الايراني في المنطقة هما نتيجة مباشرة لهذا القرار".