بعد الفلوجة سليماني يصل إلى حلب

سليماني في سوريا لتدارك الخسائر

حلب - توجه قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية الإيرانية، اللواء قاسم سليماني، نحو سوريا بعد ارتفاع حدة التوترات فيها بغية تقديم المشورات والإرشادات للميليشيات الدينية المقاتلة إلى جانب قوات النظام السوري.

وقالت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية نقلا عن المكتب الإعلامي للمقاومة الإسلامية "النجباء"، إن قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية، اللواء قاسم سليماني، اتجه نحو سوريا بعد التوترات الأخيرة في مشهدها العسكري في إشارة إلى الهزائم والخسائر التي لحقت بقوات الأسد وحلفائها خلال الأيام الأخيرة.

وذكرت حركة "النجباء" إن اللواء سليماني تواجد الأحد في ريف حلب إلى جانب قوات المقاومة، مقدما لهم الإرشادات اللازمة.

وأضافت الوكالة الإيرانية، في وقت متأخر من مساء الاثنين أن قاسم سليماني وصل إلى مدينة حلب للإشراف على العمليات العسكرية التي تشنها قوات الأسد والمليشيات الشيعية في جبهة ريف حلب الجنوبي.

يرى مراقبون للشأن السوري أن ذهاب سليماني إلى حلب بات ضرورة لترميم الوضع المتدهور لقواته ولحزب الله، بعد الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها خلال الأيام الماضية، على غرار سقوط نحو 80 قتيلا في صفوف المليشيات وجرح العشرات وأسر عدد كبير بيد المعارضين السوريين باعتراف إيراني. و ترى دوائر إيرانية ومؤيدون لحزب الله، أن ذلك كان نتاجا لغياب الغطاء الجوي الروسي.

كما شكل سقوط بلدة "خان طومان" بريف حلب الجنوبي في مايو/أيار بيد قوات جيش الفتح المعارضة صدمة لنظام الأسد وحلفائه الإيرانيين وحزب الله ودفعهم إلى إعادة ترتيب أوراقهم من جديد.

وتجدر الإشارة أن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني كان في الفلوجة لإدارة المعارك التي تخوضها قوات عراقية مدعومة بالمليشيات الشيعية لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية. واستقر في قاعدة المزرعة التي كانت منتجعا سياحيا قبل الاحتلال، تحوي على قصر للرئيس السابق صدام حسين، وأشرف سليماني على سير المعارك.

وقد أثار حضوره ردود فعل واسعة خاصة في الأوساط السنية العراقية التي اعتبرت ان قدومه إنذارا بمزيد الانتهاكات في صفوفهم، وأن قدومه ليس بهدف التحرير بقدر ما هو بهدف الانتقام من المدنيين كما حدث في مدن أخرى في مرات سابقة.