بعد الساعدي، ليبيا تفرج عن رموز من نظام القذافي

رئيس المجلس الرئاسي الليبي يعلن رسميا انطلاق قطار المصالحة الوطنية الشاملة ضمن جهود طي صفحة الماضي والتأسيس لدولة المواطنة والقانون وتجاوز الخلافات ونبذ الفرقة وإيقاف نزيف الدماء ووضع حد لمعاناة الليبيين.


اطلاق سراح رئيس هيئة أركان جيش القذافي


البعثة الأممية الخاصة بليبيا ترحب بالإفراج عن مسؤولين من نظام القذافي


المنفي يثني على جهود دعم المصالحة الوطنية

طرابلس - انطلقت في ليبيا أولى خطوات المصالحة الوطنية على أمل التأسيس لمرحلة جديدة لطي صفحة الماضي مع الإفراج عن عدد من رموز النظام الليبي السابق يتقدمهم الساعدي القذافي نجل الزعيم الراحل معمر القذافي.

وأعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اليوم الاثنين رسميا انطلاق مشروع المصالحة الوطنية في ليبيا، متقدما بتهانيه لليبيين مثمنا كافة الجهود التي بذلت في سبيل تحقيق ما تم التوصل إليه من مصالحة.

وكان المنفي يشير إلى الإفراج على السجناء الموقوفين على ذمة قضايا مختلفة ومن ضمنهم الساعدي وسكرتيره الخاص أحمد رمضان وستة مسؤولين في رموز نظام القذافي امتثالا لأوامر قانونية سابقة من المحاكم الليبية.

وبحسب مكتبه الإعلامي، فقد أكد المنفي أن هذه القرارات ما كان لها أن تتخذ لولا الرغبة الحقيقية والجادة لدى الشعب الليبي من أجل طي صفحات الماضي المؤلمة وتجاوز الخلافات ونبذ الفرقة وإيقاف نزيف الدماء ووضع حد لمعاناته.

وبارك المنفي للأمة الليبية انطلاق أولى خطوات المُصالحة الوطنية التي تُمثل الرغبة الحقيقة لدى الجميع لطي الماضي وتجاوز الخلافات، داعيا الليبين للالتفاف حول الوطن وبناء دولة المواطنة والقانون.

واعتبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عمليات الإفراج "خطوة مهمة نحو احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان وتطورا إيجابيا يمكن أن يسهم في تحقيق عملية مصالحة وطنية قائمة على الحقوق وفي تعزيز الوحدة الوطنية بشكل أكبر".

وفي بيان لها اليوم الاثنين، أثنت البعثة على جهود الحكومة الليبية والمجلس الرئاسي والسلطات القضائية وكررت دعوتها للإفراج الفوري عن آلاف الأشخاص الذين ما زالوا محتجزين بشكل تعسفي في مرافق الاحتجاز بجميع أنحاء ليبيا.

وأعلنت السلطات الليبية الاثنين إطلاق سراح قيادي رفيع وأحد أعضاء الدائرة المقربة من الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي الذي أطيح بحكمه خلال انتفاضة 2011 بتدخل من حلف الناتو، بعد أقل من يوم واحد على إطلاق سراح الساعدي القذافي.

وأكد المجلس الرئاسي الليبي في بيان صحافي، إطلاق "سراح عدد من المعتقلين الذين قضوا مدة عقوبتهم أو الذين لم يحكم عليهم من قبل القضاء، بمن فيهم أحمد رمضان"، لكنه لم يذكر أسماء الأشخاص الآخرين الذين تم الإفراج عنهم.

وأضاف البيان أن "المجلس سيواصل هذه المهمة حتى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة ويعمل على التنسيق لإطلاق سراح باقي السجناء".

وشغل أحمد رمضان الذي كان برتبة عقيد في نظام القذافي، منصب رئيس الأركان والمخابرات وكان يلقب بـ"الصندوق الأسود" للقذافي.

ونشرت وسائل إعلام محلية صورا تعذر التحقق من صحتها لوصول رمضان على متن مروحية صباح الاثنين إلى مسقط رأسه في مدينة الاصابعة (120 كلم) جنوب غرب العاصمة طرابلس.