بعد الانترنت، الأزهر يواجه الغرب فضائيا

القاهرة - من إيهاب سلطان
رجل الدين هذه الايام يحتاج الى التسلح بالحجة .. والتكنولوجيا

تدرس جامعة الأزهر الشريف بث قناة فضائية تهتم بالشئون الإسلامية والإفتاء على القمر الصناعي المصري نايل سات وذلك لتنضم إلى القنوات الإسلامية الأخرى التي أثبتت تواجدها في العالم العربي خلال سنوات معدودة مثل أقرأ والمجد وغيرها.
وتهدف قناة جامعة الأزهر الجديدة إلى مواجهة الحملات الغربية المتشددة التي تستهدف الإساءة إلى الإسلام والافتراء عليه مع توجيه رسالة صحيحة عن الإسلام والمسلمين بالإضافة إلى إفساح الطريق أمام العلماء والمتخصصين الإسلاميين لمناقشة القضايا الإسلامية المعاصرة بشكل موضوعي بعيد عن التشدد أو الانتماءات السياسية.
وتنوي جامعة الأزهر أن تجعل قناتها الفضائية الجديدة قناة غير تقليدية من خلال معالجتها لبعض القضايا الإسلامية التي أثارت العديد من الجدل في الوقت الراهن مثل ختان الإناث ونقل الأعضاء وتولي المرأة للقضاء وفوائد البنوك والاستنساخ مع تخصيص عدد كبير من البرامج التي تهتم بقضايا المرأة والأطفال.
بالإضافة إلى تخصيص جزء كبير من مساحتها الإعلامية للعمل التربوي بهدف تدريس الفقه الإسلامي وتفسير القرآن وقرأته وتجويده وشرح الأحاديث النبوية الشريفة وأيضا شرح حدود الشريعة الإسلامية بهدف مساعدة المسلمين في كافة بقاع العالم وغيرهم على الفهم الصحيح لتعاليم القرآن والسنة وتضيق الخناق على المتشدقين في ترويجهم لمفاهيم خاطئة عن الدين الإسلامي.
ويبدو أن قناة جامعة الأزهر الجديدة ستوجه رسالتها للعالم الغربي أكثر من توجيهها للعالم العربي على عكس القنوات الإسلامية الحالية خاصة في ترويج مفاهيم الدين الإسلامي المتسامح وتفسير الأحاديث النبوية بشكل صحيح وذلك بلسان عربي في العديد من برامجها خاصة الحوارية والبرامج التي تناقش القضايا المعاصرة.
وتقوم حاليا الجامعة باختيار الوعاظ اللذين يجيدون التحدث والتحاور باللغة الإنجليزية والمدربون بشكل جيد على التحاور والنقاش وتحليل وشرح وتفسير القرآن والحديث ليتخصصوا في تقديم برامج حوارية على الهواء تختص بالإجابة على أسئلة المسلمين وغير المسلمين بالعالم الغربي.
ويرى الإعلاميون أن جامعة الأزهر فكرت في إطلاق قناة فضائية جديدة بعد نجاح القنوات الفضائية الإسلامية مثل أقرأ والمجد وغيرها من القنوات الإسلامية التي أصبحت مؤثرة إلى حد كبير في العالم الإسلامي وبديل قوي للمعرفة والفتوى الدينية والثقافة الإسلامية خصوصا عند الفتيات والنساء.
وقد أرجع الإعلاميون سبب نجاح القنوات الإسلامية الحالية إلى صغر مساحة البرامج الدينية في القنوات الفضائية العربية التي يتخطى عددها أكثر من ستين قناة تقريبا وغياب الدعاة والوعاظ عن المساجد والبرامج الإذاعية والتليفزيونية والدليل على ذلك حجم الرسائل والاتصالات الهاتفية التي تتلقاها برامج الإفتاء في القنوات الإسلامية المتخصصة والتي تجيب على أسئلة المشاهدين.
وراح الإعلاميون إلى أبعد من التأثير الديني للفضائية الإسلامية على المشاهدين حيث يؤكدون أن الدعاة الناجحون أمثال د. عمرو خالد ومحمد هدايت ومحمد جبريل وسعاد صالح وعبلة الكحلاوي وغيرهم من الدعاة البارزين قد أثروا في الناس وفي طريقة ملابسهم وتعاملاتهم من خلال برامجهم التي تبثها تلك القنوات إذ بدأت الفتيات والنساء المحجبات بالمجتمع العربي في تقليد الداعيات في حجابهن وملابسهن وطريقة الزينة المناسبة للمرأة المسلمة وهكذا الرجال إذ تباينت نظرتهم لرجل الدين اليوم عما كان عليها في الماضي خاصة في ملابسهم الحديثة.