بعد الأرض، كردستان تستولي على نفط كركوك

خطوة إضافية على درب الانفصال

أربيل - قال مصدر كبير بحكومة إقليم كردستان العراق الجمعة إن القوات الكردية فرضت سيطرتها الكاملة على حقول النفط في كركوك بشمال العراق.

وقال مصدر كردي طالبا عدم ذكر اسمه "اضطرت حكومة إقليم كردستان إلى التحرك لحماية البنية التحتية العراقية بعد علمها بمحاولات من جانب مسؤولين بوزارة النفط العراقية لتخريبها."

وأضاف "من الآن فصاعدا ستخضع (الحقول) لسيطرة حكومة إقليم كردستان ونتوقع أن تبدأ العمليات قريبا"، مشيرا إلى أن أفرادا من قوة حماية النفط التابعة لحكومة الإقليم سيطرت عليها الجمعة.

وسيطر الاكراد منذ بداية الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون متطرفون يقودهم تنظيم الدولة الاسلامية منذ نحو شهر، على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وعلى رأسها مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) الغنية بالنفط.

وعلى ضوء هذا التمدد، وضع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الاكراد على طريق الانفصال بعدما طلب الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، في خطوة يجمع المراقبون على أنها تمثل تحديا اضافيا لوحدة العراق.

وتمثل القدرة المالية للإقليم احد اكبر تحديات الانفصال، حيث ان عائدات النفط التي يجنيها حاليا اقل مما تحتاجه سلطاته لدفع مرتبات الموظفين الحكوميين، في وقت يلف الغموض مستقبل قطاع النفط في ظل الخلافات المتواصلة مع بغداد.

ويبدو أن السيطرة على هذه الحقول النفطية الجديدة يدخل في سياق دعم احتياطات الدولة الكردية التي يأمل قادة الإقليم في إعلانها بعد استفتاء الانفصال عن العراق الذي دعا اليه بارزاني.

وذكر المصدر أن وزارة النفط العراقية خططت لتخريب خط أنابيب جديد تحت الانشاء يربط بين حقول النفط الرئيسية الثلاثة في كركوك من بينها حقلان كانت تديرهما في السابق شركة نفط الشمال التابعة للحكومة المركزية.

واستنكرت وزارة النفط في بغداد الاستيلاء على المنشآت النفطية في كركوك ودعت الأكراد إلى الانسحاب فورا لتجنب "العواقب الوخيمة".

ويشوب العلاقة بين بغداد والإقليم الكردي، الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلم خاص به، توتر يتعلق اساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته، حيث تقوم الحكومة المحلية في الاقليم بتوقيع عقود مع شركات اجنبية من دون الرجوع الى الحكومة الفدرالية التي قررت بسبب ذلك عدم دفع حصة الاقليم من الموازنة السنوية التي تبلغ نحو 17 بالمئة من موازنة الحكومة الاتحادية.