بعد اربعين عاما من الاحتلال: اسرائيل أغرقت فلسطين في فقر لا سابق له

فقر واحتلال وتمييز عنصري

لندن - ذكرت منظمة العفو الدولية الاثنين ان اسرائيل اغرقت الفلسطينيين في حالة غير مسبوقة من الفقر واليأس خلال اربعين عاما من الاحتلال ولم تتمكن في الوقت نفسه من ضمان امنها.
ومع اعترافها "بالمخاوف الامنية المشروعة" للدولة العبرية، رأت المنظمة التي تتخذ في لندن مقرا لها ان اسرائيل لا تستطيع تبرير بناء جدار فصل داخل اجزاء من اراضي الضفة الغربية ودانت السياسات الاستيطانية لاسرائيل.
وقالت المنظمة انه لو كان هدف اسرائيل من الجدار منع الانتحاريين من دخول اراضيها، لبنت الجدار فقط على طول الخط الاخضر الذي يشكل حدودها مع الضفة الغربية قبل احتلالها في حرب حزيران/يونيو العام 1967.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البيان "لكن الحقيقة هي ان الجزء الاكبر من الجدار اقيم على اراض فلسطينية".
واضاف ان الجدار يتحدى قرار محكمة العدل الدولية ويقسم البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقالت المنظمة ان الفلسطينيين يواجهون قيودا على تنقلاتهم تتمثل باكثر من 500 حاجز ونقطة تفتيش وشبكة من الطرق المخصصة لاستخدام المستوطنين فقط وتصل المستوطنات باسرائيل.
واضاف التقرير ان هذه السياسات تخدم "المستوطنات الاسرائيلية غير المشروعة التي تتوسع باستمرار (...) وتتسبب في انهيار تام للاقتصاد الفلسطيني".
واشار الى ان هذه السياسات "تزيد تفاقم الظروف السيئة التي يعيش الفلسطينيون ويعملون في ظلها مما يؤدي الى حالات من اليأس والفقر وانعدام الامن الغذائي لا سابق لها" في الاراضي الفلسطينية.
وتابع التقرير ان "معظم الفلسطينيين يعتمدون حاليا على المساعدات ليتمكنوا من العيش، اذ قللت العائلات من نوعية وكمية الاغذية التي تتناولها وتبيع ممتلكات وموجودات اساسية لها لتأمين لقمة العيش".
وقالت المنظمة ان سلوك الدولة العبرية "تسبب في انتهاكات واسعة لحقوق الانسان ولم يوفر الامن للمدنيين الاسرائيليين او الفلسطينيين".
ودعت المنظمة اسرائيل الى رفع الحصار وغيره من القيود المفروضة على الفلسطينيين والتاكد من ان تحركاتها تستهدف تهديدات امنية معينة بدلا من معاقبة مجتمع برمته.
وحثت الدولة العبرية كذلك على وقف بناء جدار الفصل داخل الضفة الغربية وازالة الاجزاء التي بنيت داخلها، والبدء في الازالة التدريجية للمستوطنات والتوقف عن سياسة هدم منازل الفلسطينيين.
وجددت المنظمة دعواتها الى المجموعات الفلسطينية المسلحة للتوقف عن مهاجمة المدنيين الاسرائيليين ودعت السلطة الفلسطينية الى ضمان ذلك ومعاقبة المسؤولين عن هجمات كهذه.
كما دعت الامم المتحدة وغيرها من الهيئات الى وضع "الية مراقبة دولية لحقوق الانسان" لدفع الاسرائيليين والفلسطينيين الى تنفيذ التزاماتهم بموجب القانون الدولي.
وقالت "يجب تدعيم ذلك بالتزام التحقيق مع من يرتبكون جرائم حرب او غيرها من الجرائم بنظر القانون الدولي، ومقاضاتهم من خلال قانون 'الصلاحية العالمية'".