بطيخ يقرر فتح السجون التونسية لتفريخ الجهاديين!

يد النهضة في حكومة الصيد

تونس ـ أثار وزير الشؤون الدينية التونسي عثمان بطيخ "غضب" الأمنيين على خلفية قرار اتخذه يقضي بـفتح السجون أمام عدد من الأئمة والدعاة لإلقاء دروس دينية بهدف "توعية وإرشاد" المساجين الأمر الذي رأت فيه نقابة السجون "خطوة تهدف إلى "دمغجة" المساجين من قبل "شيوخ متطرفين والتلاعب بهم من اجل الانضمام للجماعات المتطرفة ".

وقالت الكاتبة العامة لنقابة السجون ألفة العياري إن النقابة "لن تسمح للدعاة والشيوخ المتطرفين بتدمير السجون التونسية" وأعربت عن استغرابها من قرار وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ القاضي بفتح أبواب السجون أمام الدعاة المتطرفين ليواصلوا دمغجة عقول المساجين والتلاعب بهم من اجل الانضمام للجماعات المتطرفة".

وكان بطيخ اتخذ هذا القرار إثر وقفة احتجاجية نفذها عدد من الدعاة المحسوبين على التيار المتشدد الذي يشق أئمة تونس وطالبوا فيها بفتح السجون أمامهم لتقديم دروس وعظ وإرشاد للمساجين.

ويقول سياسيون إن عثمان بطيخ تم تعيينه وزيرا للشؤون الدينية في حكومة الحبيب الصيد بـتزكية من حركة النهضة.

وأعربت العياري عن استغرابها من تدخل وزير الشؤون الدينية في السجون وموافقته على دخول الدعاة المتطرفين إليها والاحتكاك مباشرة مع المساجين، مشددة على أن "النقابة ستكون جدارا منيعا ضد هذه المجموعات التي مازالت تحاول نشر فكرها المتطرف".

وأكدت انه سيتم اتخاذ الإجراءات الهامة والسريعة لإيقاف إقحام السجون في التجاذبات السياسية.

وشددت الكاتبة العامة لنقابة السجون على انه "سيتم طرد كل المتطرفين الذين يدعون إنهم شيوخ ولن تفتح لهم أبواب السجون"، مضيفة "ان دخول عدد من الدعاة المتشددين على غرار بشير بن حسين وعادل العلمي كانت له نتائج سلبية وكارثية على المساجين" ولفتت إلى "انه لن يسمح مجددا لمثل هؤلاء الأشخاص بدخول السجون".

ويعتبر كل من بشير بن حسين وعادل العلمي من "الدعاة المتشددين" الذين يقودون تيارا وسط أئمة تونس المعتدلين الذين يتمسكون بإتباع بالمذهب السني المالكي الأشعري والذي يعتنقه التونسيون.

ولاحظت العياري ان هناك "العشرات من الشيوخ والدعاة المتطرفين يعتقدون ان السجون ملك خاص لهم يمكن ان يفتحوا أبوابها متى شاءوا"، مؤكدة ان الأمنيين "لن يسمحوا بتكرار مسلسل التجاوزات التي وقعت سابقا داخل عدد من السجون وخاصة التي يوجد فيها مساجين متهمون في قضايا إرهابية".

وكان بطيخ علل قراره بأن الأئمة سيتحدثون إلى المساجين ويتناقشون معهم حول مشاكلهم ويقدمون لهم دروسا من أجل الإصلاح، مضيفا أن "الأئمة سيركزون على تقديم دروس حول الدين والعقيدة لفائدة مساجين القضايا الإرهابية".

وكانت ألفة العياري أطلقت صرخة في شهر فيفري/شباط صيحة فزع حذرت فيها من توزيع المساجين الإرهابيين المتهمين في العمليات الإرهابية من سجن المرناقية الواقع شمال العاصمة على باقي مختلف سجون البلاد وإيداعهم مع مساجين الحق العام.

ونبهت العياري إلى خطورة وضع الإرهابيين مع مساجين متهمين في قضايا الحق العام، مؤكدة انه أمر يشكل خطرا كبيرا حيث سيمكن المساجين الإرهابيين من استقطاب الآخرين وغسل أدمغتهم خاصة وأن الإرهابيين هم من القياديين في التمويل والتخطيط والتنفيذ ويتمتعون بالقدرة على الإقناع.

وتقول السلطات الأمنية أن عدد المساجين الإرهابيين لا يتجاوز 700 شخص.

وأكدت إحصائيات حديثة أن 55 بالمائة من السجناء تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة و29 بالمائة بين الـ30 و39 سنة الأمر الذي يعني أن غالبية المساجين هم من الشباب الذين يراهن عليهم "الدعاة" من خلال دروس يقولون إنها "ذات طابع دعوي وإرشادي".