بطلان الغطاء القانوني للمصالحة الاقتصادية في تونس

اعتراضات واسعة على الفصل 60

تونس - قضت الهيئة المؤقتة لمراقبة دستورية القوانين في تونس ببطلان خمسة فصول في قانون الميزانية العمومية للبلاد لعام 2016، ومن أبرزها فصل يتعلق بـ"المصالحة الاقتصادية" مع رجال اعمال ضالعين في الفساد، وذلك بعد نحو أسبوعين من المصادقة عليه في مجلس البرلمان.

وقالت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في بيان صدر الأربعاء إنها قضت "بقبول الطعن شكلا وفي الأصل بعدم دستورية الفصول 46 و59 و60 و64 85 من مشروع قانون المالية لسنة 2016 ."

وقضت الهيئة بفصل المواد الخمسة عن مشروع قانون المالية وإحالتها لرئيس الجمهورية لعرضها على مجلس نواب الشعب للتداول فيها ثانية.

وكان برلمان تونس صادق على ميزانية 2016 التي ستبلغ 29.250 مليار دينار (14.52 مليار دولار) بزيادة سبعة بالمائة مقارنة بالميزانية التكميلية للعام الماضي بموافقة 142 صوتا لكن وسط معارضة واسعة لنواب أغلب الأحزاب المعارضة.

وقرر نواب أحزاب المؤتمر من أجل الجمهورية والتيار الديمقراطي وحركة الشعب والحزب الجمهوري والجبهة الشعبية مقاطعة جلسات مناقشة الميزانية واللجوء للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين للطعن في عدد من الفصول.

ومن أبرز الفصول التي اثارت احتجاج المعارضة الفصل 60 الذي ينص على إحداث لجنة وطنية للمصالحة مع رجال اعمال "متورطين بالفساد" تتولى إبداء الرأي في ملفات المراجعة الجبائية والفصل 64 الذي يتعلق بالصرف والفصل 85 ويتعلق بالعمليات العقارية لدى مؤسسات القرض واعتبروا أن الفصول لا علاقة لها بقانون المالية.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي تقدم إلى البرلمان قبل أشهر قليلة، بمشروع قانون يتعلق بالمصالحة الاقتصادية مع رجال الأعمال، رفضته المعارضة.

ويتضمن مشروع قانون المصالحة قرارا بالعفو عن مخالفات في اجراءات الاتنفاق، مقابل إعادة المداخيل والمحاصيل والمكاسب من العملات إلى تونس وإحالتها أو إيداعها في حسابات خاصة بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل ودفع مبلغ مالي يقدر بـ5 في المائة من قيمتها.

وفي وقت سابق دعت منظمة الشفافية الدولية البرلمان التونسي الى "عدم المصادقة" على مشروع القانون، محذرة من أنه "سيشجع" على الفساد و"اختلاس المال العام" في حال تمريره.

ويقدر قانون المالية لعام 2016 نمو الاقتصاد عند حوالي 2.5 مقارنة بنمو متوقع في حدود 0.5 بالمئة في 2015.