بطريرك الكلدان قلق على مستقبل مسيحيي العراق

بغداد - من ميشال سايان
ديلي راض عن وجود وزير مسيحي في الحكومة العراقية الجديدة

يبدي بطريرك الكلدان عمانوئيل ديلي قلقا على سلامة ابناء هذه الطائفة الاكبر بين المسيحيين في العراق، الا انه يامل بتحسن الوضع بعد حصوله على ضمانات من السلطات العراقية الجديدة.
وقال البطريك ديلي ان "الاضطرابات التي تجري في الوقت الحاضر تجعل الوضع صعبا".
ويمثل الكلدان نحو 75 بالمئة من المسيحيين في العراق الذين يقدر البطريرك عددهم بنحو 750 الف شخص من اصل 25 مليون شخص سكان العراق.
وكان القلق انتاب ابناء هذه الطائفة اثر تعرض عدد من المحلات التي تبيع مشروبات روحية والتي يملكها مسيحيون للتفجير.
وقال البطريرك "لقد وضعوا الديناميت امام محلات تبيع الكحول" في اشارة الى خمس عمليات تفجير استهدفت محلات تبيع الكحول ارتكبت السبت والاحد الماضيين بينها اربع في بعقوبة في شمال بغداد حيث قتل احد المارة في انفجار.
واضاف البطريرك الذي تكلم بالفرنسية وكان حذرا في اختيار تعابيره "في عهد صدام حسين كان يحظر استهلاك الكحول علنا. ولم يتغير شيء في هذا الموضوع الا ان الوضع بات اكثر صعوبة بعد الاضطرابات التي تشهدها البلاد".
وقال "هناك من يريد الاستفادة من الفوضى لجعل الوضع صعبا".
وتابع البطريرك "هناك اشخاص غادروا العراق والمسيحيون ليسوا وحدهم الذين غادروا بل هناك الكثير من المسلمين" موضحا ان لا ارقام لديه حول عدد المسيحيين الذين غادروا البلاد بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
ويوضح البطريرك انه حصل على بعض الضمانات الامنية لطائفته من جانب السلطات العراقية التي التقى التقى عددا من المسؤولين فيها مرارا.
واضاف البطريرك "زرت رئيس الوزراء اياد علاوي قبل اسبوعين وقال لي: سنعمل على ضمان الامن للجميع".
وتابع "قلت له باننا عائلة عراقية واحدة".
واضاف هذا البطريرك البالغ من العمر 77 عاما من منزله في بغداد الذي لا يحظى باي حماية امنية "انا طلبت مقابلة علاوي".
كما اوضح انه التقى ايضا نائب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الشيعي. واضاف ان "بول بريمر (الحاكم المدني الاميركي السابق الذي تخلى عن مسؤولياته في 28 حزيران/يونيو) اراد مقابلتي واخر مرة زرته فيها كانت قبل ثلاثة اشهر".
ورفض البطريرك الدخول في تفاصيل ما دار خلال هذه اللقاءات.
وردا على سؤال عن وجود وزير مسيحي واحد (من اصل 33 وزيرا) في الحكومة هو السيدة باسكال ايشو ورده المكلفة شؤون النازحين والمهاجرين، قال بطريرك بابل للكلدان حسب لقبه الرسمي "انا سعيد لوجود مسيحي في الحكومة وهذا طبيعي".
الا انه اضاف ان توزيع المناصب حسب الطوائف ليس جيدا.
ورأى ان "التوزيع حسب الكفاءة سيكون اكثر عدلا والمهم هو وجود اشخاص اكفاء وتجنب تقسيم شعبنا".