بصمة لبنانية واضحة في بطولة العالم لألعاب القوى

باريس- من زياد رعد
تواجد عربي على مختلف المستويات في البطولة

يملك المدير العام للجنة المنظمة لبطولة العالم لالعاب القوى التي تنطلق في باريس السبت، اللبناني ايسار غابرييل والذي لم يتخط الخامسة والثلاثين من عمره خبرة طويلة في تنظيم الاحداث الرياضية الكبرى.
ففي عام 1998 عهدت اللجنة المنظمة لمونديال فرنسا اليه منصب مدير المركز الدولي للصحافة، وبعد سنتين ونظرا للنجاح الباهر الذي حققه في المونديال، اوكلت اليه اللجنة المنظمة في الالعاب الاولمبية في سيدني مسؤولية الاشراف على احد المواقع الاكثر تعقيدا في الالعاب وهو "مركز الدوم" ومتفرعاته وتحديدا مواقع رياضات كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة والبادمنتون والخماسي الحديث والجمباز الايقاعي.
وعن التحضيرات لبطولة العالم قال غابرييل: "انا مرتاح جدا لان فريق العمل بذل جهودا كبيرة من اجل اخراج هذا الحدث بافضل حلة ممكنة، ونحن ننتظر بفارغ الصبر اشارة انطلاق الالعاب".
واضاف "لا شك سنواجه بعض المشاكل ويجب علينا ان نجدا حلا لها لكننا انجزنا اهم القرارات سابقا ولم يبق سوى بعض التفاصيل".
ورفض غابرييل ربط نجاح بطولة العالم لالعاب القوى بتعزيز حظوظ باريس في استضافة الالعاب الاولمبية عام 2012، وقال "لا ارى الامور من هذا المنظار، فاعتبار ان بطولة العالم واجهة لملف ترشيح باريس للالعاب الاولمبية اهانة للاتحاد الدولي لالعاب القوى ولذا فانا اردد دائما امام الجميع، لا تخلطوا الامور، نحن هنا من اجل العاب القوى ونضع انفسنا تحت خدمة المسؤولين في الاتحاد الدولي".
واضاف "صحيح ان اثينا حصلت على شرف استضافة الالعاب الاولمبية بعد نجاحها الباهر في استضافة بطولة العالم لالعاب القوى عام 1997، لكن عملية التصويت انذاك تمت بعد شهرين، اما بالنسبة الى اولمبياد عام 2012 فان عملية التصويت ستتم 2005".
واوضح "اهم نقطة نستطيع ان نقدمها لملف الترشيح هو ان ننظم افضل العاب ممكنة على ان نتحاشى الاخطاء الكبيرة".
وعن الفارق بين تنظيم كأس العالم وبطولة العالم الألعاب القوى اعتبر غابرييل ان تنظيم البطولة الاخيرة اصعب "لان دفتر الشروط الموضوع من قبل الاتحاد الدولي لالعاب القوى صعب للغاية لان الرابط بين الموجبات وهي ضخمة، والحقوق يبدو الامر في غاية التعقيد".
واوضح "على سبيل المثال ففي بطولة العالم لالعاب القوى فان حقوق النقل يجب على اللجنة المنظمة العمل على وضع البنية التحتية لشبكات التلفزة العالمية، لكننا في المقابل لا نحصل على اي ايرادات، اما بالنسبة الى مونديال 98 فان الاتحاد الولي منحنا مبلغا مقداره 12 مليون فرنك فرنسي من اجل ذلك".
واكد ان الايرادات لبطولة العالم تأتي عموما من الشركات الراعية التي تساهم بنحو 20 في المئة من الارباح بالاضافة القطاع العام الذي ساهم بنحو 48 في المئة ايضا وبيع البطاقات علما بان بعض الاشخاص كانوا متشائمين في قدرتنا على بيع 400 الف بطاقة اما الان فقد تخطينا ال500 الف بطاقة".
وختم "على العموم فاننا سنغطي تكاليفنا في نهاية المطاف ولن تكون هناك مفاجأت غير سارة". ويتكلم غابرييل بالاضافة الى لغته الام العربية، الفرنسية والانكليزية ويستطيع تدبير نفسه في الاسبانية والالمانية ايضا.
ولد غابرييل في 3 حزيران/يونيو عام 1966 في كاموسي (غانا) من ابوين لبنانيين هاجرا الى افريقيا في الخمسينات، وعاش متنقلا بين افريقيا ولبنان، لكن الحرب الاهلية التي اندلعت عام 1975، والانقلاب العسكري في غانا في العام ذاته اجبرت عائلته الى الهجرة الى فرنسا عام 1976.
وانكب غابرييل على ممارسة الرياضة وساعده طوله الفارع (195 سنتم) على ممارسة رياضة كرة السلة التي برع فيها. ثم حصل على شهادة في الادارة الرياضية، واصبح في الثلاثين من عمره اصغر مدير في مونديال فرنسا عندما شغل مركز مدير المركز الدولي للصحافة.
واختاره رئيس الاتحاد الفرنسي لالعاب القوى فيليب لامبلان مديرا عاما لبطولة العالم، ولن يتوقف طموح غابرييل عند هذا الحد لانه سيستلم منصبه الجديد وهو مدير عام مساعد لملف ترشيح باريس من اجل استضافة اولمبياد عام 2012 اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر المقبل.