بصمة الإخوان على سلسلة اغتيالات أئمة في عدن

ثالث عملية اغتيال لإمام سلفي خلال شهر

عدن (اليمن) - قال شهود ومسؤولون محليون إن مسلحين اغتالوا إماما سلفيا بالرصاص في وقت مبكر صباح السبت في عدن بجنوب اليمن وهو ثالث إمام سلفي يقتل الشهر الجاري.

وقتل الشيخ عادل الشهري إمام مسجد سعد بن أبي وقاص في منطقة إنماء بغرب عدن أثناء توجهه إلى المسجد لصلاة الفجر السبت.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قتل الأئمة الثلاثة لكن مصادر أمنية اشارت في وقت سابق الى تورط حركة الاصلاح، ذراع الاخوان المسلمين في اليمن، بعمليتي الاغتيال السابقتين بهدف اشعال قتال اهلي في عدن، مع غياب اي دور لحركة الاصلاح في اعادة الاستقرار الى جنوب اليمن.

وفي اوائل أكتوبر/تشرين الاول، اغتال مسلحون مجهولون الشيخ فهد اليونسي إمام وخطيب جامع الصحابة بمديرية المنصورة في عدن. وبعد ذلك فجّر مجهولون عبوة ناسفة بسيارة الشيخ ياسين العدني إمام وخطيب مسجد الشيخ زايد بعدن ما أدى إلى مقتله وإصابة نجله.

والعدني هو عضو هيئة التوجيه المعنوي لقوات الحزام الأمني المدعومة من التحالف العربي.

وقال متابعون ان المستفيد الوحيد من سلسلة الاغتيالات هي حركة الاصلاح. ولم يستبعدوا وجود دعم قطري مباشر لزعزعة الأوضاع الأمنية في عدن، في محاولة لتعطيل جهود التحالف العربي الذي يضمّ ثلاثا من الدول المقاطعة لها بسبب دعمها للإرهاب وهي السعودية والإمارات والبحرين.

ونجا الشيخ محمد علي الناشري إمام وخطيب مسجد الرحمن بحي اللحوم بمديرية دار سعد في محافظة عدن الاسبوع الماضي من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة زرعت أسفل سيارته.

ورغم مشاركة إخوان اليمن في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلاّ أنهم يشعرون بتجاوز الأحداث لهم، إذ لم يساهموا بفعالية في تحرير مناطق البلاد ومن ضمنها عدن من سيطرة الحوثيين، بل كثيرا ما كانوا عاملا لتعطيل عملية التحرير التي تمت بجهد أساسي من قوى محلية مؤطّرة من قبل التحالف العربي.

كما أنهم لم يشاركوا في إعادة الاستقرار إلى عدن وتطبيع الحياة فيها وهي العملية التي تمت بجهد كبير من قبل التحالف العربي حيث سهرت دولة الإمارات العربية على تدريب وتسليح القوات المنوط بها تأمين المناطق وحماية المرافق الحيوية، وهو ما أدى إلى بروز قوات الحزام الأمني كأقوى الأذرع الأمنية القادرة على ضبط الأوضاع وإنهاء الفوضى التي سادت بعد استعادتها من المتمرّدين الحوثيين.

وكانت لقوات الحزام الأمني مساهمتها الفاعلة في مواجهة تنظيم القاعدة ووقف زحفه، وفي استعادة مواقع بالغة الأهمية من سيطرته لا سيما مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت إضافة إلى مناطق ومدن في محافظات شبوة وأبين والبيضاء، فضلا عن وقف موجة التفجيرات والاغتيالات التي كانت عدن قد شهدتها بعد تحريرها من الحوثيين.