بشارة الراعي: المسلمون في حاجة للمسيحيين لإنقاذهم من التعصب

بلا مواربة.. ضد الإرهاب

باريس - اعتبر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الاربعاء في باريس ان المسلمين في حاجة الى المسيحيين في الشرق الاوسط "لإنقاذ الاسلام من التعصب والتطرف".

وقال الراعي في محاضرة في المعهد الكاثوليكي في باريس "من واجبنا، نحن مسيحيي الشرق، اطلاع الغرب على حقيقة الاسلام".

واضاف البطريرك الماروني "بالنسبة لنا المسلمون ليسوا ارهابيين. انهم ليسوا اناسا يبتغون العنف او الحرب.. الاسلام والمسلمون معتدلون.. يجب تعزيز وجود المسيحيين في كل دول الشرق الاوسط لإنقاذ الاسلام من التعصب والتطرف".

وتابع "اذا لم يعد للمسيحيين تأثير في المجتمعات فإن المسلمين سيكونون مهددين بالانتقال الى التطرف".

وبعد ان التقى الرئيس فرنسوا هولاند الثلاثاء طالب البطريرك الماروني بـ"مكافحة تهميش المسيحيين والحرص على ان يكونوا مندمجين جيدا في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية في بلدانهم".

كما اعرب عن رغبته في "وقف النزاع الدامي بين السنة والشيعة في المنطقة والتصدي لتقسيم الامم الى دويلات طائفية.. الامر الذي يهدد السلام في الشرق الاوسط كله ويكون له تداعيات عالمية".

ويعتبر تصريح البطريرك الماروني سيرا على نفس الواقف التي عبر عنها في فترات سابقة وتتعلق بالموقف من النزاع السوري الدامي في المنطقة والخوف المسيحي المعلن من احتمال وصول اسلاميين، وخاصة إذا كانوا متشددين، للسلطة في دمشق.

وعلى وقع التطورات الجارية في سوريا، أدى الكاردينال بشارة بطرس الراعي في فبراير/شباط زيارة إلى سوريا ليعلن هذا الموقف بوضوح من دمشق.

والزيارة هي الاولى يقوم بها بطريرك ماروني، ومقره بكركي (شمال شرق بيروت)، الى سوريا منذ الزيارة التي قام بها البطريرك الراحل انطون بطرس عريضة خلال فترة الانتداب، قبل استقلال لبنان عن فرنسا في العام 1943.

ويقول الكاردينال إنه يصلي دائما من أجل "السلام والطمأنينة ومن أجل عودة النازحين، وإيجاد الحلول الدبلوماسية لكل الأمور العالقة"، بما يناقض تماما خيار الحرب الذي ينادي به المحتجون في شقهم المدني والديني المتشدد الذي اعلن الاربعاء مبايعته لزعيم القاعدة ايمن الظواهري.

ويدعو بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال الى تحقيق الاصلاحات في سوريا بالحوار لا فرضها من الخارج.

ويقول إن "الاصلاحات لا تفرض فرضا من الخارج، بل تنبع من الداخل حسب حاجات كل بلد، ولا احد ادرى بشؤون البيت مثل اهله".

ويبلغ عدد المسيحيين في سوريا زهاء 1.8 مليون نسمة. كما يتواجدون في عدد من الدول المجاورة، لا سيما منها لبنان والعراق.