بسمة تبتسم لمهرجان أبوظبي السينمائي

القاهرة
بسمة: الفيلم انضجني

يشارك فيلم "رسائل البحر" إنتاج 2010 ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان أبوظبي السينمائي الدولي في دورته الرابعة والتي تقام في الفترة من 14 إلى 23 أكتوبرتشين الأول.

والفيلم من إخراج وسيناريو وحوار داود عبد السيد ومن إنتاج الشركة العربية للسينما وبطولة آسر ياسين وبسمة ومحمد لطفي ومي كساب وحسن حسني وصلاح عبد الله.

وتدور أحداثه حول المهندس "يحيى" وهو شاب في مقتبل العمر يعاني من اضطرابات في النطق، مما يعرضه للسخرية من أصدقائه في العمل فيترك مهنته، ويقرر أن يذهب إلى الإسكندرية دون هدف محدد، وخلال ذلك يلتقي بالعديد من الشخصيات لكل منها قصة مختلفة.
يحمل الفيلم الذي اختار الإسكندرية باعتبارها مدينة كوزموبوليتية مسرحا لأحداثه عدة رسائل مهمة، منها رسالة ترمي إلى قبول واحترام حق الآخر المختلف والشاذ، والمثال الأكثر وضوحا في هذا الشأن هو قبول "يحيى" الارتباط بفتاة على علاقة غير شرعية بآخر، ومع ذلك يحبها "يحيى" ثم يتزوجها.

وكذلك العلاقة الجنسية المثلية بين الفتاة الإيطالية التي تعمل خياطة بفتاة من زبائنها، والزواج غير السوي بين الفن ورأس المال الجشع من خلال الزواج المستتر بين التاجر والفتاة الرقيقة عازفة البيانو.


وقد أعربت الفنانة بسمة عن سعادتها لمشاركة "رسائل البحر" ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان أبوظبي، وأشادت بالدعم الذي يقدمه المهرجان لصناع السينما، سواء منحة "الشاشة" أو "سند"، وبفعالياته التي تهتم بالتعريف بعالم هذه الصناعة.

وقالت "كنت هناك العام الماضي حيث عرض فيلم المسافر وسعدت بالأفلام المعروضة وبالمناقشات التي كانت تعقب عرضها، وبالقدرات التنظيمية لمنظميه".

وأكدت بسمة أنها كانت سعيدة وهي تقوم بدور نورا في الفيلم، كونها شخصية عميقة مكنتها من التعرف أكثر على مناطق في ذاتها لم تكن تعرفها "الجانب الأنثوي في شخصيتي الذي كنت أخاف من التعامل معه الآن أصبح موجودا ومتصالحة معه".

وأضافت أن من هاجموا الفيلم لم يستوعبوا عمق تركيبة شخصياته ورسائله الإنسانية "اكتفوا بظاهر الأمر من ملابس وعلاقات جنسية ومشاهد جريئة، ولم يتعمقوا ليروا كشفه لما وصل إليه المجتمع من ردة، للأسف لازلنا نحاكم الأعمال الفنية بمنطق أخلاقي وليس بمنطق فني".

"الدور جريء لكن لا يوجد به أي مشهد يخدش الحياء، وهذه هي السينما الراقية التي يقدمها المخرج داوود عبد السيد، وهي أهم العوامل التي جعلتني أقبل الدور".

وشددت بسمة على أن هناك فرقا كبيرا وخطا واضحا يفصل بين الرقي والابتذال، وأنها ليست مسؤولة عن متلق قدراته العقلية محدودة ولا يتقبل وجهة النظر الأخرى رافضا التطور.

وقالت"هل كوني أقوم بدور فتاة منقبة أو محجبة أو قاتلة أو فتاة ليل أنني هكذا في الحياة، لقد قالوا أنني ممثلة إغراء عقب فيلم النعام والطاووس وكذلك ليلة سقوط بغداد، وكشف حساب، أنا لا أقدم أفلام للتنفيس الجنسي، بل أفلام تحمل رسائل إنسانية مهمة، لكن ماذا تفعل في أناس لا يتلقون إلا بهذه الطريقة".

وقالت "لا أحب تجسيد الشخصيات السطحية الساذجة، لأنه حتى في الحياة الشخصية السطحية شخصية تافهة، أيضا لا أحب تجسيد شخصية حلوة أو شريرة أو عملية فقط، لابد من أن تكون الشخصية التي ألعبها مركبة وذات أبعاد مختلفة، إن الفيلم أنضجني وجعلني أتصالح مع أشياء في شخصيتي وأتعرف عليها، هكذا الفن مؤثرا ليس في جمهوره ولكن أيضا في صانعيه".

وعن الرسائل التي حملتها شخصية نورا في الفيلم قالت "ما أرادت قوله هو أساسيات العلاقات بين البشر، متى نصف علاقة ما أنها صحيحة أو أنها خاطئة، ثانيا مساعدة الشخص لطريقة اكتشاف ذاته، وكيف يستطيع التصالح مع نفسه والعيش في هدوء".

يذكر أن الفيلم تم ترشيحه أخيرا من قبل لجنة مستقلة لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي للمنافسة على جائزة الأوسكار العالمية لأفضل فيلم أجنبي (غير أميركي) لعام 2010.