'بسمة الخيرية' تعيد البسمة الى اطفال سوريا المصابين بالسرطان

دمشق - من ماهر سمعان
الدعم النفسي لا يقل اهمية عن الجرعة الكيماوية في العلاج

يجلس بهاء عيسى بعد ان ارهقته الجرعات الكيماوية التي يأخذها ضد السرطان في احد مستشفيات دمشق مع شباب تطوعوا لدعمه نفسيا وهو ما قالوا انه جانب شبه مفقود في منهج العلاج في سوريا.
ويذهب مجموعة من الشبان والشابات بشكل دوري الى قسم الاورام في مستشفى الاطفال في دمشق للترفيه عن بهاء المصاب بسرطان الدم و750 طفلا غيره يراجعون القسم بشكل دوري.
وقال المتطوعون الذين ينتمون الى جمعية "بسمة الخيرية" انهم يركزون على الدعم النفسي للاطفال المرضى للتعويض عما يروه اهمالا للناحية النفسية من قبل المستشفيات والاهالي الذين يفتقدون للتوجيه لكيفية التعامل مع ابنائهم المصابين بالسرطان.
وقال باسم فرهود احد المتطوعين "لم يدرك بعد اغلبية الناس في بلادنا اهمية الدعم النفسي. انها قضية مهمة جدا في مجتمعنا وفي سرطان الاطفال بشكل رئيسي هناك امكانية كبيرة للشفاء في حال احسن التعامل معها".
وقالت زميلته جوانا الميداني بعد ان قضت ساعات تلعب مع الاطفال ان جزءا من تدريبها كمتطوعة كان على الدعم النفسي مضيفة "الاطفال يخافون من الالم الذي يسببه العلاج. تواجدنا معهم يشعرهم بان هناك من يساندهم ويجعلهم يتفاعلون مع العلاج بشكل افضل".
واستطردت "الاطفال بحاجة دائما لمن يقف الى جانبهم نفسيا في مواجهة هذا المرض.. بحاجة الى من ينسيهم ألمهم ويخفف عنهم".
وقالت سهير بولاد عضو مجلس ادارة جمعية بسمة ان معظم الاطفال الذين يتعامل معهم المتطوعون اصبحوا يستجيبون بشكل افضل للعلاج. واضافت ان الجمعية دربت الاهالي ايضا على طرق لرفع معنويات اطفالهم.
وتابعت بولاد التي تشرف على 45 متطوعا "جعلنا من فترات العلاج اوقاتا ممتعة للاطفال فاصبحوا يقبلون عليها بشكل اكبر".
ويستعمل المتطوعون الادوات الموسيقية وطاولات الرسم للتقليل من الكآبة التي طالما أحاطت بقسم الاورام في المستشفى. وتواجه عائلات الاطفال المصابين بالسرطان مشكلات في نقل اطفالهم وغياب المستشفيات المتخصصة خارج العاصمة الى جانب الضغوط النفسية.
ولا تتوفر في سوريا احصاءات عن عدد الاطفال المصابين بالسرطان ولكن شريحة كبيرة منهم يأتون من الطبقة الفقيرة. وتحاول منظمات وجمعيات اهلية اخرى تقديم مساعدات مادية لهم. ويتلقى 37 طفلا علاجا مجانيا في مركز الاورام.
وقال فواز عيسى والد الطفل بهاء المصاب بسرطان الدم ان المتطوعين ساعدوا العائلة على التأقلم مع مرض ابنهم. واضاف "في البداية عندما كان يدخل بهاء الى المستشفى كانت تصيبه الكآبة اما الان فاصبح يدخل وفي ذهنه ان يلعب. لقد ساعدوه على التخفيف من ألمه ونسيان مرضه عن طريق اللعب والتسلية الذي يقدمونه."
وقالت هناء مجذوب ام احدى الاطفال انها تفاجأت بتأثير الانشطة البسيطة التي يقوم بها المتطوعون على معنويات ابنتها.