بسكرة الجزائرية تكرم سناجلة رائد الأدب الرقمي العربي

محمد سناجلة يحل ضيفاً للشرف على الملتقى الدولي للأدب الرقمي في جامعة محمد خيضر في  مدينة بسكرة عاصمة الجنوب الجزائري.


كتيري إبراهيم: تنظيم هذا الملتقى يعتبر بمثابة الإعلان عن بداية انطلاق النشاطات العلمية بالجامعة


أهمية لحاق العرب بالثورة الرقمية التي تجتاح العالم في مختلف الصعد والمجالات بما فيها الأدب والثقافة

بسكرة (الجزائر) ـ حل الروائي الأردني محمد سناجلة رائد الأدب الرقمي العربي ورئيس اتحاد كتاب الانترنت العرب ضيفا للشرف على الملتقي الدولي للأدب الرقمي الذي نظمته جامعة محمد خيضر في مدينة بسكرة والذي انطلقت أعماله في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وافتتح أعمال الملتقى بقاعة المحاضرات الكبرى (الشهيد عمر عساسي) في كلية الآداب واللغات بالجامعة، وبالتنسيق مع مخبر SEPRADIS بكلمة لرئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بوطرفاية الذي تطرق في كلمته الترحيبية إلى الدور الفعال الذي لعبته التكنولوجيا في التقريب بين العلوم والأدب مشيرا إلى أهمية هذا الموضوع في الوقت الراهن شاكرا مساعي القائمين على هذه المبادرة .
من جهته أكد عميد كلية الآداب واللغات الأستاذ الدكتور كتيري إبراهيم في مداخلته أن تنظيم هذا الملتقى يعتبر بمثابة الإعلان عن بداية انطلاق النشاطات العلمية بالجامعة مثمنا جهود القائمين على تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي، شاكرا في ذات السياق مدير الجامعة على دعمه المتواصل لمثل هذه الفعاليات التي تشهد حضورا مكثفا للأساتذة والطلبة نظرا لأهمية وحداثة مواضيعها.
وأعرب محمد سناجلة عن سعادته بالمشاركة في أعمال هذا الملتقى الدولي، معبرا عن شكره على الحفاوة التي استقبل فيها من قبل إدارة وأساتذة وطلاب الجامعة. 
وأكد سناجلة على أهمية لحاق العرب بالثورة الرقمية التي تجتاح العالم في مختلف الصعد والمجالات بما فيها الأدب والثقافة باعتبارهما ضمير البشرية، والمعبر عن آمالها وأحلامها وطموحاتها، وأشار إلى أن الأدب الرقمي هو مرحلة تطور طبيعي لحركة الادب العالمي، وليس انقطاعا عنها، وهو بكل تأكيد أدب المستقبل المعبر عن التحولات الكبيرة التي طرأت على الإنسان بانتقاله من كينونته الواقعية إلى مرحلة الإنسان الافتراضي الذي يعيش في الزمن الرقمي.

واستقطب الملتقى العديد من المشاركات لأساتذة وباحثين من الجامعة ومن خارجها إضافة إلى أساتذة أجانب من خارج الجزائر مثل تونس، ومصر، والأردن، وفرنسا، حيث تلقت اللجنة العلمية قرابة المئة مداخلة تم انتقاء الأثرى منها للإجابة عن إشكالية هذا المؤتمر بعد تمحيصها وتحكيمها من طرف أساتذة مختصين حيث قسمت على 21 ورشة شارك فيها 13 أستاذ باحثا من جامعة بسكرة و10 أساتذة إضافة الى 08 طلبة دكتوراه، من ولايات باتنة، سطيف، أم البواقي، عنابة، بجاية، جيجل، ميلة، خنشلة، النعامة، الوادي، ورقلة، غرداية والمركز بالجامعي بريكة، قصد الوصول إلى توصيات هادفة تساهم في مواكبة التطور التكنولوجي الحاضر وإسقاطه على الكتابات الأدبية بمختلف اللغات، حيث يطرح الملتقى ثقافة جديدة لانعكاس التكنولوجيا على جميع الأصعدة تتمحور في غالبها حول مستقبل وآفاق العلاقة بين الأدب والرقمنة وتحدياتها في ظل وجود أصوات رافضة لهذه الفكرة والمبدأ أساسا.
تضمنت المداخلات الأولى من طرف المشاركين محاولة تقديم تعريف مبسط عن أهدافه وما يطمح إلى تحقيقه من خلال معالجته لثقافة التحول من الأدب الورقي إلى الأدب الرقمي في ظل طغيان التطور التكنولوجي، وتحديد طبيعة هذه العلاقة هل هي قطعية أم استمرارية.
وأوضحت الدكتورة منصور آمال منصور رئيسة اللجنة العلمية للملتقى أن الهدف المرسوم عبر برنامج هذا الحدث هو معالجة إشكالية علاقة الأدب بالتكنولوجيا، من ناحية الأداة أو الوسيلة إلى جانب المضمون وما يقدمه ومدى الارتباط بينهما في ظل التطور الحاصل في مجال الرقمنة والعصرنة مع دراسة ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض لهذا التقارب.
ضمت الفترة الصباحية العديد من النقاشات والمحاضرات من بينها المداخلة التي قدمها الأديب محمد سناجلة من الأردن الذي يعتبر رائد ومؤسس مفهوم الأدب الرقمي حيث قدم رؤية خاصة بالإنسان الافتراضي إلى جانب ملخص عن أهم أعماله، إضافة إلى مداخلة الأستاذ الدكتور سارج بوشردون (Serge Bouchardon) من جامعة فرنسا للتكنولوجيا حول تحديات الرواية الواقعية ووجهات النظر المختلفة بشأنها.
يشار إلى أن كلية الاداب واللغات الأجنبية تسعى لفتح وحدة بحث خاصة بالأدب الرقمي بمخبر الكلية مستقبلا.