بري: لبنان سيمضي في استثمار مياهه حتى آخر نقطة

اللبنانيون يصرون على استخدام حقهم في الانتفاع بمياه انهارهم

بيروت - جدد المسؤولون اللبنانيون التأكيد على ان لبنان عازم على استثمار "حصته من مياه نهر الوزاني حتى اخر نقطة بواسطة الامم المتحدة وبالتعاون مع الدول الفاعلة".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء الخميس في عشاء اقيم على شرفه في مجدليون (جنوب) ان "لبنان سيمضي قدما في استثمار حقوقه وثروته المائية ولا سيما منها الوزاني والحاصباني حتى اخر نقطة ماء، هذا هو شعار المرحلة".
اما رئيس الحكومة رفيق الحريري فقال في المناسبة ذاتها ان "لبنان متمسك بالقانون الدولي ومتمسك بالاعراف الدولية ولن يتنازل عن نقطة ماء من حقه ولن يحاول احد ان يثنيه عن عزمه هذا".
واضاف ان "لبنان يقف الى جانب كل اصدقائه في العالم من اجل الوصول الى حقه حسب القوانين والاعراف والاتفاقات الدولية المعمول بها في جميع انحاء العالم".
واكد ان "لبنان بحاجة الى كل قطرة من مياهه وسيعمل للحصول على حقه هذا بواسطة الامم المتحدة من جهة وبالتعاون مع جميع دول العالم وخاصة الفاعلة منها في المنظومة الدولية".
واكدت صحيفة "المستقبل" التي يملكها الحريري ان رئيس الوزراء اللبناني طلب من فرنسا ارسال خبراء في المياه الى لبنان.
وقالت الصحيفة السبت ان سفير فرنسا في لبنان فيليب لو كورتييه ابلغ الحريري بموافقة فرنسا على ارسال خبراء في المياه الى لبنان على وجه السرعة للاطلاع على الواقع الميداني واستكمال الملف التقني في اطار جهود الحكومة اللبنانية لاطلاع الدول الصديقة، خصوصا المؤثرة في مجلس الامن على الحق اللبناني في مياه الوزاني.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر دبلوماسي في باريس ان الحريري كان طلب من فرنسا ارسال خبراء في المياه الى لبنان.
وكان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود قد شرح الخميس للموفد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميغيل انخيل موراتينوس "موقف لبنان من الاستفادة من حصته من مياه نبع الوزاني".
وجاء في بيان صادر عن القصر الجمهوري ان لحود "اكد على حق لبنان في رفع العطش عن سكان المناطق الجنوبية وري الاراضي التي اجتاحها اليباس" مشيرا الى ان "هذه العملية تأتي تطبيقا للاتفاقات والمواثيق الدولية التي ترعى توزيع مياه الينابيع والانهر بين الدول المستفيدة".
وكان لبنان قد بدأ بتنفيذ مشروع لجر المياه من نهر الوزاني الامر الذي سيزيد حصته التي تصل حاليا الى سبعة ملايين متر مكعب سنويا الى ما بين تسعة او عشرة ملايين متر مكعب سنويا.
وبالرغم من ان هذه الكمية تبقى اقل من كمية الـ35 مليون متر مكعب سنويا التي نص عليها مشروع جونستون عام 1955، فان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون اعتبر في العاشر من ايلول/سبتمبر ان تحويل مياه نهر الحاصباني الذي ينبع من لبنان يشكل "سببا للحرب" بالنسبة لاسرائيل. كما ان واشنطن ارسلت بعثة فنية بعد الحصول على موافقة لبنان واسرائيل.
والوزاني اهم رافد لنهر الحاصباني الذي يتابع مجراه في اسرائيل حيث يصب في بحيرة طبرية، خزان المياه العذبة الرئيسي للدولة العبرية.