بريمر يدعو الى اعادة النظر في التعويضات العراقية للكويت والسعودية

اريد المزيد من الاموال

واشنطن - دعا الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر الى اعادة النظر في الاموال التي يدين بها العراق للكويت والسعودية كتعويضات للخسائر التي منيت بها في حرب الخليج عام 1991 وذلك نظرا للفقر الذي يعاني منه العراق وزوال نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.
وقال بريمر امام مؤتمر صحافي في البنتاغون ليلة الجمعة السبت ان حوالي 200 مليار دولار تترتب على العراق كديون وتعويضات.
وقدر بريمر انه عند عودة انتاج النفط العراقي الى المستويات القصوى التي كان يبلغها قبل الحرب فسيتمكن البلد من كسب حوالي خمسة مليارات دولار سنويا بعد حساب النفقات وسيبلغ دخل الشخص حوالي 800 دولار.
واضاف بريمر "علي ان اقول انني اشعر انه من الغريب (...) ان يتوجب على بلد بهذا المستوى من الفقر دفع تعويضات لبلدان يبلغ معدل دخل الفرد فيها عشرة اضعاف ذلك بسبب حرب عارضها كافة العراقيين المتواجدين حاليا في الحكومة".
وتابع "ولذلك اعتقد انه يتوجب اعادة النظر بجدية بالغة في مسالة التعويضات ككل".
وقال ان مجلس الحكم الانتقالي الذي عينته الولايات المتحدة "يشعر بالاستياء" ازاء هذه المسالة الا انه لا يعلم ما اذا كان قد تم مناقشتها اثناء زيارة وفود المجلس الى "العديد من الدول المجاورة".
واضاف "ستقوم الحكومة العراقية بالتاكيد بمناقشة هذه المسالة عبر القنوات الدبلوماسية ونحن سنشجع ذلك بالتاكيد".
كما اعلن بريمر ان قوات التحالف تعتقل حاليا 19 عنصرا من تنظيم القاعدة الارهابي في العراق.
وقال انه من اصل ما مجموعه 248 "مقاتلا اجنبيا" معتقلين حاليا في العراق، نصفهم من السوريين. واضاف "هناك 123 سوريا. اعتقد ان البلدين الاخرين (اللذين لهما معتقلين في العراق) هما ايران واليمن".
وفي ما يتعلق بعناصر القاعدة، قال بريمر "عددهم 19 كي اكون دقيقا" ولكنه لم يشأ الكشف عن جنسياتهم.
وصنف الارهابيين المتواجدين في العراق مجموعتين. اولا مجموعة انصار الاسلام "القريبة من تنظيم القاعدة الذي اعاد بناء نفسه وتسلل بعد الحرب الى العراق مع مئات من عناصره".
واضاف "هناك من جهة اخرى ارهابيين اجانب يتسللون بشكل واسع عبر الحدود السورية. بعضهم ايضا ينتمي الى القاعدة (...) وبعضهم ربما اتى فقط كمرتزقة".
واشار بريمر الى ان قوات التحالف تواجه منذ شهرين تدفقا لارهابيين اجانب من "عناصر القاعدة وانصار الاسلام وغيرهم".
وكان ناطق باسم الرئاسة اعلن ان الرئيس الاميركي جورج بوش التقى الجمعة في البيت الابيض وزير الدفاع دونالد رامسفلد والحاكم الاميركي في العراق بول بريمر.
وتاتي هذه المحادثات في حين يجري الكونغرس الاميركي مناقشات حول ميزانية
بقيمة 87 مليار دولار طلبتها ادارة بوش، منها 22 مليارا لاعادة اعمار العراق.
وقالت صحيفة واشنطن بوست الجمعة ان بعض بنود الميزانية اثار تحفظات، ومنها مبلغ 54 مليون دولار لوضع دراسة حول ادخال المعلوماتية الى النظام البريدي العراقي.
ودافع رامسلفد وبريمر خلال الايام القليلة الماضية امام الكونغرس عن هذه الطلبات المالية التي يتوقع ان تثقل العجز في الميزانية الفدرالية الاميركية والذي يقارب 500 مليار دولار لسنة 2004.
واكد الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الجمعة في ندوة صحافية "ان الميزانية ستساعدنا على الانتصار على الجبهة المركزية للحرب على الارهاب".
واضاف "ان مجمل الميزانية يهدف الى ان تكون لقواتنا الموارد التي تحتاجها والى خلق محيط موات لنجاحها".