بريمر يتوقع تحسن الوضع الامني في العراق

واشنطن - من جان لوي سانتيني
بريمر: نخوض معركة قاسية

اكد الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر ان قوات التحالف تواجه مقاومة "اكثر تطورا" في العراق لكنها لا تشكل "تهديدا استراتيجيا"، مشيرا الى انه يتوقع تحسن الوضع الامني بعد نقل السلطة الى العراقيين.
وقال بريمر من بغداد في تصريحات لمحطة التلفزيون الاميركية "فوكس" ليل الاحد الاثنين "لا شك اننا نخوض معركة قاسية مع بعض المعارضين المحددين وخصوصا مع ارهابيين دوليين قدموا الى العراق في الاشهر الاربعة او الخمسة الاخيرة".
واضاف "من الواضح ان حملة المقاومة ضد قوات التحالف اكثر تطورا (...) لكن ذلك لا يشكل اي تهديد استراتيجي" للقوات الاميركية في العراق.
واكد الحاكم الاميركي "لسنا على طريق الهزيمة" في العراق حيث تتعرض القوات الاميركية لحوالى ثلاثين هجوما يوميا حسبما ورد في تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه).
واوضح ان "95% من هذه الهجمات تقع على جزء صغير من الاراضي العراقية ويشنها عدد من الرجال لا يتجاوز بضعة آلاف".
ورأى بريمر ان الوضع الامني في العراق سيتحسن مع نشر حوالى مئة الف من رجال الشرطة وقوات الامن العراقية تقوم الولايات المتحدة بتأهيلهم.
واوضح ان الاميركيين ينتظرون من هذه القوات "جمع معلومات نوعيتها افضل" وتفتقد اليها القوات الاميركية حاليا، مشيرا الى ان "تقدما تحقق على هذه الجبهة منذ شهرين".
وتابع بريمر "لكن هذا لا يعني ان القوات الاميركية ستنسحب ما ان يتم نقل السلطة (...) فنحن هنا لانجاز مهمة وسنبقى حتى انجازها".
ويسعى بريمر على ما يبدو الى الرد على انباء اشارت الى ان هذا التغيير غير المتوقع في استراتيجية الادارة الاميركية يسبق انسحابا مبكرا للقوات الاميركية من العراق قبل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في 2004 .
واوضح بريمر "سنتفاوض مع الحكومة العراقية الجديدة لتواصل القوات الاميركية وجودها من اجل مساعدتهم على احلال الاستقرار في بلادهم والمحافظة على السلام مع جيرانهم".
ورفض اقتراحا عرضه الجنرال المتقاعد ويسلي كلارك احد المرشحين الديموقراطيين للرئاسة الاميركية، باعادة السلطة فورا الى العراقيين. وقال بريمر انه "سيكون من الخطأ (...) الانسحاب بسرعة ونقل السلطة الى سلطة غير منتخبة وبدون اطار دستوري يضمن حقوق العراقيين".
وتابع ان "مناقشاتنا مع مجلس الحكم الانتقالي وكل استطلاعات الرأي تشير الى رغبة كبيرة من جانب معظم العراقيين في بقاء قوات التحالف في العراق حتى يستقر الوضع".