بريمر: العراق غير مستعد لحكم نفسه

لا داع لغسل الملابس في الكويت

واشنطن ونيويورك - قال بول بريمر الحاكم الاميركي للعراق الاثنين إنه لا يرى ان العراق مستعد بعد لحكم نفسه لكنه قال إن ذلك يمكن ان يتم بسرعة فور وضع دستور واجراء انتخابات.
وقال بريمر في حديث لبرنامج (ايرلي شو) على شبكة سي.بي.اس التلفزيونية "نحن لا نماطل.نحن مستعدون للعودة فور وجود حكومة شرعية ذات سيادة في العراق."
وأضاف بريمر "يجب ان يكون هناك دستور مكتوب يعقبه اجراء انتخابات ديمقراطية.سيقود ذلك الى تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة كاملة." وأضاف انه يأمل ان يبدأ العراق في كتابة الدستور الشهر المقبل.
وسيطلب الرئيس الاميركي جورج بوش مساعدة الامم المتحدة في اعادة اعمار العراق يوم الثلاثاء.لكنه واجه معارضة من جانب فرنسا والمانيا اللتين تقولان إن مشروع قرار امريكيا لا يعطي سيطرة كافية للامم المتحدة ولا ينقل السيادة لشعب العراق بسرعة كافية.
كما اعلن بريمر ان مبلغ الـ87 مليار دولار الذي طلبه بوش من الكونغرس لادارة شؤون العراق ما بعد الحرب سيكون كافيا لارساء الاستقرار في هذا البلد.
واضاف بريمر "انني واثق من ان هذا المبلغ سيكون كافيا لتمويل احلال الاستقرار والسلام والديموقراطية في العراق". ومضى يقول "لقد درسنا جيدا الاوضاع والحاجات".
وسيناقش الكونغرس طلب الرئيس بوش للحصول على 87 مليار دولار لتمويل احلال الاستقرار في العراق خلال الخطاب الذي القاه في السابع من ايلول/سبتمبر.
وردا على سؤال حول الوضع في العراق اكد بريمر ان الوضع في هذا البلد رغم الهجمات شبه اليومية على الجنود الاميركيين "تحسن بشكل ملحوظ".
وخلص الى القول "الامور تتحسن فعلا ولم تعد هذه المسألة مطروحة. البلاد في حالة احسن مما كانت عليه عندما اتيت قبل اربعة اشهر. وفي حينها كان الاقتصاد في حالة سيئة ولم يكن هناك اي شرطي. واليوم هناك 40 الف شرطي"..
لكن صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الاثنين ان وفدا من مجلس الحكم الانتقالي العراقي سيطلب من الكونغرس الاميركي هذا الاسبوع الضغط على السلطات الاميركية للعمل على نقل السلطة بسرعة الى المجلس.
ويأتي التقرير في الوقت الذي يستعد فيه قادة العالم للمشاركة في الجلسة التي تعقدها الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء لمناقشة موعد وكيفية عودة السلطة في العراق الى العراقيين في اعقاب الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي.
وذكرت الصحيفة انه "سيتم ارسال وفد (من المجلس) الى واشنطن للسعي للحصول على دعم الكونغرس للنقل السريع للسيادة وموارد الميزانية والمسؤوليات الامنية الى المجلس".
وقالت الصحيفة ان المعلومات جاءت من عضو المجلس اياد علاوي الذي اضاف "نحتاج الى اجماع سياسي جديد بين الولايات المتحدة والتحالف ومجلس الحكم الانتقالي نفسه".
واشارت الصحيفة الى ان مجلس الحكم الانتقالي يرغب من الكونغرس الضغط من اجل تسليم السلطة الى الحكومة المؤقتة قبل كتابة دستور جديد واجراء انتخابات.
ويتناقض ذلك مع الخطة التي وضعها بريمر الذي يرى ان تسليم السلطة يجب ان يكون الخطوة الاخيرة بعد كتابة الدستور واجراء انتخابات.
واضافت الصحيفة ان اعضاء المجلس سيقولون للكونغرس ان تسليم السلطة بشكل سريع سيوفر على دافعي الضرائب الاميركيين الكثير من المال لان العراقيين يمكن ان يقوموا بالعمل نفسه بكلفة اقل.
ونقلت الصحيفة عن عضو اخر في المجلس هو احمد البراك قوله ان "الاميركيين ينفقون مبالغ هنا لحماية انفسهم تفوق مرتين او ثلاثة المبالغ التي ينفقونها لحماية الشعب العراقي".
واضاف "في حين انهم ينفقون مليار يمكن ان ننفق 100 مليون".
وذكرت الصحيفة ان الزعماء العراقيين قالوا ان ذلك الانفاق سببه ان بريمر يرسل ملابس الموظفين المتسخة الى الكويت لتنظيفها وان الاميركيين يدفعون لفندق الرشيد، افخم فنادق بغداد، حوالي 20 الف دولار يوميا مقابل الطعام كما ان المقاولين الاميركيين يطلبون مبالغ ضخمة للعمل في العراق.
واضاف احمد الجلبي رئيس المجلس الانتقالي للصحيفة "نحن لا نريد ان نعادي الولايات المتحدة باي شكل من الاشكال" واكد "اذا ما تسلمنا السيادة فان اول شيء نفعله هو الطلب من الاميركيين البقاء".
واشارت الصحيفة الى انه لم يتم ابلاغ بريمر، الذي يزور واشنطن هذا الاسبوع لعقد اجتماعات، بقرار المجلس ارسال ممثلين الى واشنطن.