بريمر، بعد رامسفلد، يدلي بتصريحات تسبب الحرج لبوش

مجرد زلات لسان؟

واشنطن - ادلى كل من الحاكم المدني الاداري السابق في العراق بول بريمر ووزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد اليوم الثلاثاء بتصريحات ناقضت تاكيدات الادارة الاميركية حول العراق ومنحت المرشح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الوشيكة جون كيري ذخيرة لمهاجمة منافسه الرئيس الاميركي جورج بوش.
فقد صرح بريمر بان اعداد القوات البرية الاميركية لم تكن كافية في اي مرحلة من المراحل لفرض سيطرتها وانها اهملت في وقف عمليات النهب وغيرها من اعمال العنف عقب سقوط بغداد.
وقال بريمر في مؤتمر في وست فيرجينيا طبقا لنص قدمه منظمو المؤتمر "لم يكن لدينا في اي مرحلة من المراحل قوات كافية على الارض" مضيفا ان نقص الدوريات بعد سقوط بغداد سمح بعمليات نهب "فظيعة" مؤكدا "لقد دفعنا ثمنا غاليا لعدم وقف (عمليات النهب) لانها خلقت جوا من انعدام القانون".
الا ان بريمر عاد ليقول في رسالة بعث بها الى صحيفة "واشنطن بوست" انه كان يشير في تصريحاته الى ايار/مايو 2003 عندما وصل الى بغداد "وعندما كنت اعتقد اننا كنا بحاجة الى مزيد من قوات التحالف او قوات الامن العراقية لمعالجة مشكلة النهب".
وقال بريمر ان حجم الانتشار الاميركي الحالي في العراق كاف.
وقال في الرسالة "اعتقد ان لدينا حاليا قوات كافية في العراق".
وينتشر حاليا نحو 133 الف عسكري اميركي في العراق، يمثلون القوة الرئيسية في الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في هذا البلد، فيما يبلغ عديد الوحدات الاخرى حوالى 23 الف عنصر.
ودافع بريمر عن قرار بوش بشن الحرب معتبرا انه "كان هناك احتمال حقيقي" بان يمد صدام حسين مجموعات ارهابية باسلحة دمار شامل. وقال "انني مقتنع اكثر من اي وقت مضى بان تغيير النظام كان ضروريا".
وكان بريمر تولى ادارة العراق لمدة 14 شهرا حتى نقل السلطة الى العراقيين رسميا في 28 حزيران/يونيو.
ومن ناحيته زاد وزير الدفاع الاميركي من احراج الرئيس بوش عندما قال انه لم ير اي دليل مقنع يربط ما بين الرئيس العراقي صدام حسين وارهابيي القاعدة، كما يزعم البيت الابيض.
وقال رامسفلد، الشخص الرئيسي في صياغة السياسة بشان العراق، ان هناك خلافات في دوائر الاستخبارات حول العلاقة بين صدام والقاعدة. واوضح "حسب علمي، لم ار اي دليل قوي وصلب يربط الاثنين".
الا انه وفي تصريح اصدره الاثنين قال ان تعليقاته "قد اسيء فهمها للاسف (..) لقد اعترفت انه منذ ايلول/سبتمبر 2002 كانت هناك علاقات بين القاعدة والعراق".
واستغل المرشح الديموقراطي كيري الثلاثاء هذه التصريحات لتعزيز موقفه الانتخابي وكسب نقاط سياسية.
وقال "هناك قائمة طويلة بالاخطاء (..) ويسرني ان بول بريمر اعترف اخيرا باثنين منهما (..) وعلى رئيس الولايات المتحدة قول الحقيقة للشعب الاميركي".
وقد حقق كيري تفوقا على بوش بعد المناظرة التي جرت بينهما الاسبوع الماضي.