'بريق من الأمل' السعودي في هوليوود

الصادق وبريق آمال

لندن - يعكف مخرج سعودي شاب على صناعة فيلم في هوليوود بعنوان "بريق من الأمل" عن قصة فتاة يتركها القدر بين خيارين وهما إما أن تعيش حياتها وتختار سعادتها، وإما أن تبقى بقرب جدتها المصابة بالسرطان وتعتني بها.

وفي القصة التي كتبها مخرج الفيلم حسين الصادق تلتقي كيتلن بشاب يدعى داني فتعجب به، لكن قدرها ومرض جدتها يمنعها من الخروج معه.

وقد عكف الصادق الطالب في جامعة نيويورك على كتابة فيلمه خلال الفصل الدراسي الجامعي وتحت إشراف طاقم التدريس في الجامعة المؤلف من مخرجين وكتاب سينمائين، وأعرب في رسالة بريدية عن مدى سعادته بإعجاب المتخصصين في المجال بالقصة ذاتها.

وتحدث الصادق في رسالته عن مدى تجربته في إنتاج الأفلام السينمائية في هوليوود والتي يعتبرها قفزة نوعية في مسيرته الفنية، فالصادق يرى أن طريقة هوليوود في إنتاج الأفلام تعد من أفضل الطرق من ناحية التنظيم، حيث أنهم يقفون عند كل صغيرة وكبيرة بفترة طويلة قبل الدخول في مرحلة التصوير وهذا ما يجعل الإنتاج السينمائي ضخماً من حيث قوة التنفيذ.

وبحسب الصادق الذي كان مديراً للإنتاج ومخرجاً في نفس الوقت للفيلم، فأن تكون مديراً للإنتاج في هوليوود شيء صعب جداً لأنه يتطلب منك وقتاً وجهداً كثيراً، فأنت مطالب من اللحظة التي تستلم فيها النص بالبدء في الشروع في تفريغ النص على عدد أيام التصوير وإعداد جدول التصوير والميزانية، وكذلك اختيار الطاقم الفني وبدء توقيع العقود معهم فرداً فرداً، والبحث أيضا عن مواقع تصوير مناسبة حسب رؤية المخرج والنص، ومن ثم البدء في اختبارات التمثيل للشخصيات فقد لا يتناسب الممثل مع الدور لذلك ففي هوليوود يخضع جميع الممثلين الى اختبارات إما تثبت أنه متمكن من لعب الشخصية بشكل جيد وقوي وإما لا، ولاحقا يتم إصدار تراخيص التصوير والاعتمادات.

وقد أعرب الصادق في رسالته البريدية عن مدى سعادته خلال أيام التصوير وأنها كانت حسب الخطة المعدة مسبقة مع مساعدة المخرج كنكنا شكربوتي الهندية الأصل، حيث أعدا معا جدول أيام التصوير وكذلك حُدد مسبقاً كم من الوقت يستغرق إعداد اللقطة الواحدة بالتناقش مع مدير الإضاءة والتصوير والمكياج.

من جهتها قالت كنكنا شكربوتي في حديث لها إنها سعيدة جداً بالعمل مع الصادق في هذا العمل بالرغم من أنها التجربة الأولى لهما، الإ أنها كانت منظمة وحرفية. وذكرت كذلك أن الصادق يعرف تماماً ما يريد وماذا لا يريد، وقد حرص الصادق على شرح فكرة وثيمة العمل لجميع الطاقم حتى لا يكون هناك التباس قبل مرحلة التنفيذ والتصوير.

تكون طاقم عمل "بريق من الأمل" من ما يقارب العشرين فنيا بين مساعدة مخرج أول، ومدققة السيناريو، ومدير مواقع التصوير، ومساعدين إنتاج، ومدير الإضاءة والتصوير، ومساعد مصور أول وثاني، ومصورة كواليس، وفني إضاءة، وستة عاملين في تجهيز المعدات الفنية، ومسجل الصوت، ومهندس الديكور، ومصمم الملابس، والمكياج والشعر، والتغذية، والمؤلف الموسيقي، كذلك هناك شركتان للمعدات الفنية، وشركة لنقل الطاقم والممثلين.

الممثلة يوهانا التي لعبت الدور البطولي للفيلم بعثت برسالة إلى المخرج تقول فيها: "كان من دواعي سروري أن أعمل مع مخرج سعودي متمكن من كتابة القصة ويختار الشيء بعناية فائقه جداً فهو على رأس الأمور دائماً ولا يدع الشيء أن يكون عشوائياً، بالنسبة لي الصادق أكبر من أن يكون موهوبا، وهو لطيف جداً ويتمتع بأخلاق عالية وكثيراً ما رأيته يشجع الجميع للقيام بأداء أفضل"، وختمت رسالتها: "استمتعت بالعمل مع الصادق وأتمنى أن تكرر تجربة العمل معه في المستقبل القريب".

كما شارك في التمثيل بجانب يوهانا في دور كيتلن، لين في دورة الجدة، ستيف في دور الأب، دلين في دور داني، وكذلك لعبت الطفلة برتني ذات الاثنتي عشرة سنة دور كيتلن في مرحلة طفولتها.