بريطانيا مستعدة لإرسال قوات برية إذا طلبت ليبيا

التواجد العسكري الأجنبي مسألة حساسة في الشارع الليبي

لندن - قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الأحد إنه لا يمكنه استبعاد إرسال قوات إلى ليبيا إذا طلبت الحكومة الليبية ذلك، لكن ستكون هناك حاجة لموافقة البرلمان البريطاني.

وتدعم القوى الغربية حكومة الوفاق الجديدة في ليبيا وتأمل في أن تطلب دعما خارجيا لمواجهة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية والتصدي لتدفق المهاجرين على أوروبا وإعادة إنتاج النفط لدعم الاقتصاد الليبي المتعثر.

وقال هاموند لصحيفة \'صنداي تليغراف\' "ليس من المنطق استبعاد أي شيء لأنك لا تعلم أبدا كيف ستتطور الأمور."

وأضاف مشيرا إلى البرلمان البريطاني "لكن مسألة قيام بريطانيا بدور قتالي بأي شكل برا أو بحرا أو جوا ترجع إلى مجلس العموم."

وقال هاموند للبرلمان الأسبوع الماضي إنه لا توجد خطط لإرسال قوات قتالية إلى ليبيا وذلك ردا على تقارير إعلامية أفادت بأن قوات بريطانية خاصة تنشط بالفعل في الأراضي الليبية.

وتعاني ليبيا من الفوضى منذ أن أطاح مقاتلون يدعمهم الغرب بالعقيد الليبي معمر القذافي عام 2011.

وقال هاموند إنه لا يعتقد أن حكومة الوفاق الوطني ستطلب تدخلا عسكريا خارجيا، لكنه أكد أن وجود معقل للدولة الإسلامية في ليبيا قد يمثل خطرا على أوروبا.

وتابع "إذا ترسخت قدما داعش (الدولة الاسلامية) في ليبيا وسعى لاستغلال ذلك لإدخال إرهابيين إلى أوروبا فسيمثل هذا خطرا علينا جميعا."

وفي منتصف ابريل/نيسان ذكرت مسودة بيان أن الاتحاد الأوروبي لمح إلى أنه سيدرس إرسال عناصر أمنية إلى ليبيا للمساعدة في تحقيق الاستقرار إذا ما طلبت الحكومة الليبية الجديدة المدعومة من الأمم المتحدة ذلك.

ومن بين أسباب تلك الخطوة المحتملة المخاوف من تدفق موجة جديدة من المهاجرين على إيطاليا من ليبيا ما لم يتم استعادة القانون والنظام قريبا في البلاد.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية البريطاني بينما اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة ان المجموعة الدولية لا تعتزم ارسال قوات برية الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني ومحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن "لا خطة لنشر قوات برية في ليبيا".

واضاف "لا اعتقد ان هذا الامر ضروري. ولا اعتقد انه سيكون موضع ترحيب من هذه الحكومة الجديدة. سيكون ذلك بمثابة توجيه اشارة خاطئة".

واوضح الرئيس الاميركي "ما يمكننا القيام به هو تقديم الخبرات والتدريب لهم".

واضاف "لا يمكننا الانتظار اذا كان تنظيم داعش بدأ يحصل على موطئ قدم له هناك".

وتابع "نعمل ليس فقط مع الحكومة الليبية وانما مع كثيرين من شركائنا الدوليين لضمان اننا نحصل على معلومات الاستخبارات التي نحتاجها وفي بعض الاحيان منع داعش من اقامة معقل اخر تطلق منه هجمات ضد اوروبا او الولايات المتحدة".

وقدم الاتحاد الاوروبي الأسبوع الماضي دعما "ملموسا" لحكومة الوفاق الوطني الليبية لتعزيز الاقتصاد والامن بما يشمل تدريب خفر السواحل الليبي على وقف تدفق المهاجرين عبر المتوسط.

وتبدي دول الاتحاد الاوروبي والدول المجاورة لليبيا قلقها من سعي تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف الى التمدد في هذا البلد بعد سيطرته على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) وهجومه على موانئ النفط الرئيسية في شرق البلاد.